Section outline

    • تُعد الجريمة من الظواهر الاجتماعية المعقدة التي استأثرت باهتمام العديد من العلوم، ومن بينها علم النفس الذي حاول تفسير السلوك الإجرامي من خلال دراسة الدوافع النفسية العميقة للفرد. ومن بين أهم الاتجاهات النفسية التي تناولت هذا الموضوع نجد نظرية التحليل النفسي التي أسسها عالم النفس النمساوي سيغموند فرويد، حيث ركزت هذه النظرية على دور اللاوعي والصراعات النفسية الداخلية في تشكيل السلوك الإنساني.

      وترى نظرية التحليل النفسي أن السلوك الإجرامي قد يكون نتيجة صراعات غير واعية بين مكونات الشخصية الثلاثة التي حددها فرويد وهي: الهو (Id) الذي يمثل الدوافع الغريزية، والأنا (Ego) الذي يعمل على تحقيق التوازن بين الرغبات والواقع، والأنا الأعلى (Superego) الذي يمثل الضمير والمعايير الأخلاقية. وعندما يختل التوازن بين هذه المكونات أو تضعف الرقابة الأخلاقية، قد يلجأ الفرد إلى سلوكيات منحرفة أو إجرامية كوسيلة للتنفيس عن دوافع مكبوتة أو صراعات نفسية داخلية.

      وبذلك تسهم نظرية التحليل النفسي في فهم الجريمة من زاوية نفسية عميقة، حيث لا يُنظر إلى المجرم فقط كمنتهك للقانون، بل كشخص يعاني من اضطرابات أو صراعات نفسية تشكلت غالبًا خلال مراحل الطفولة المبكرة، مما يجعل دراسة العوامل النفسية ضرورية لفهم أسباب الجريمة وطرق معالجتها

      خُث جفظس هره الىـسٍت هُفُت جأزير الصساكاث الدازلُت والمُىٌ المىبىجت كلى المُل الى ازجياب رة الجسابم ، هما جسهص كلى دوز الخبراث المىب في جيىًٍ البيُت الاحسامُت ، ومً هرا المىؼلم ًصبذ الظلىن الاحسامي في بلع الحالاجلِع مجسد مسالفت لللىاهين بل كسض زمصي لصساكاث هفظُت كمُلت ًدخاج فهمها الى جدلُل هفس ي ملمم 

    • تُعد الجريمة ظاهرة إنسانية معقدة حاولت العديد من الاتجاهات النفسية تفسيرها، ومن بين هذه الاتجاهات النظريات المعرفية السلوكية التي تجمع بين مبادئ التعلم السلوكي والعمليات المعرفية للفرد. وتركز هذه النظريات على أن السلوك الإجرامي لا ينشأ فقط من الدوافع الغريزية أو العوامل البيولوجية، بل يتشكل أيضًا من خلال التعلم والخبرات السابقة وطريقة تفكير الفرد وتفسيره للأحداث.

      ويرى رواد الاتجاه السلوكي مثل بورهوس فريدريك سكينر أن السلوك الإنساني، بما في ذلك السلوك الإجرامي، يمكن تعلمه من خلال التعزيز والعقاب. فإذا كان السلوك الإجرامي يؤدي إلى مكاسب أو فوائد للفرد (كالمال أو المكانة داخل جماعة معينة)، فقد يتكرر ويترسخ مع مرور الوقت.

      أما الاتجاه المعرفي الذي ارتبط بأعمال علماء مثل آرون بيك فيركز على طريقة تفكير الفرد ومعتقداته، حيث قد يمتلك المجرم أفكارًا مشوهة أو مبررات ذهنية لسلوكه مثل تبرير العنف أو إلقاء اللوم على الآخرين. وتؤدي هذه الأنماط المعرفية الخاطئة إلى اتخاذ قرارات وسلوكيات منحرفة.

      وبناءً على ذلك، ترى النظريات المعرفية السلوكية أن الجريمة هي نتيجة تفاعل بين التعلم الاجتماعي والعمليات المعرفية، حيث يكتسب الفرد السلوك الإجرامي من البيئة المحيطة به ويعززه من خلال أنماط تفكير غير سليمة. ولهذا تعتمد برامج إعادة التأهيل الحديثة للمجرمين على العلاج المعرفي السلوكي الذي يهدف إلى تعديل الأفكار الخاطئة وتعلم سلوكيات أكثر توافقًا مع المجتمع

    • تعتبر نظرية العلوم العصبية والجريمة من أحدث التيارات الأكاديمية وأكثرها إثارةً في مجال علم الإجرام المعاصر. فهي تسعى إلى الكشف عن الجذور البيولوجية والعصبية للسلوك الإجرامي، عبر توظيف منهجيات العلوم العصبية الحديثة كالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، والتصوير بالإصدار البوزيتروني، وعلم الجينوم، وعلم الأعصاب الإدراكي.

      ولم يكن هذا التوجّه وليد اللحظة، بل تمتد جذوره إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر حين أرسى الطبيب الإيطالي تشيزاري لومبروزو (Cesare Lombroso) ما بات يُعرف بالمذهب الوضعي في علم الإجرام، مؤكدًا أن الجريمة ظاهرة ذات أبعاد بيولوجية لا يمكن إغفالها. غير أن إسهاماته خضعت لنقد علمي حاد بسبب قصور منهجيتها. وقد جاءت موجة العلوم العصبية الحديثة في الربع الأخير من القرن العشرين لتُعيد إحياء هذه الفرضية بأدوات أكثر دقة ومصداقية علمية

    • يعد موضوع قياس خطر العنف الاجرامي والتنبؤ به من اكثر المجالات تطورا وتعقيدا في علم النفس الجنائي المعاصر ، اذ يقف عند تقاطع عدة تخصصات علمية تشمل علم النفس العيادي ، علم الاجرام ، الطب الشرعي وغيرها ، حيث شهد التخصص في السنوات الأخيرة قفزة نوعية في هذا الحقل ، انتقلت فيه مناهج التقييم من الاحكام السريرية الى أدوات محكومة سيكومترية صارمة ، ثم الى مناهج مدمجة تجمع الموضوعية الإحصائية بالحكم المهني.