الاجابة على سؤال المحاضرة الخامسة

الاجابة على سؤال المحاضرة الخامسة

بواسطة - HAYAM YOUCEF MASBAHI
عدد الردود: 0

أبرز خصائص المقامة والعوامل المتحكّمة في نشأتها

تُعدّ المقامة من الفنون النثرية البارزة في الأدب العربي، وقد ازدهرت في العصر العباسي، وارتبطت بأسماء لامعة مثل بديع الزمان الهمذاني والحريري، وتميّزت بخصائص فنية وأسلوبية جعلتها جنسًا أدبيًا قائمًا بذاته.

أولًا: أبرز خصائص المقامة

تقوم المقامة على السرد القصصي القصير، حيث تتناول حكاية طريفة أو موقفًا طريفًا يقوم على الذكاء والحيلة.

وتتميّز بالاعتماد على السجع اعتمادًا واضحًا، مما يمنحها إيقاعًا لغويًا خاصًا.

كما تقوم على المزج بين النثر والشعر، إذ تتخللها أبيات شعرية تخدم المعنى أو تُبرز براعة الكاتب.

وتتسم بوجود شخصيتين ثابتتين غالبًا: الراوي والبطل، حيث يظهر البطل في صورة شخصية فصيحة ماكرة تتوسل البلاغة لتحقيق غاياتها.

ومن خصائصها أيضًا إظهار المقدرة اللغوية والبلاغية، من خلال توظيف المحسنات البديعية، والألفاظ الجزلة، والتراكيب المعقّدة.

كما تتناول موضوعات اجتماعية متنوعة، مثل الفقر، والتسوّل، والنفاق الاجتماعي، في قالب ساخر أو تعليمي.

ثانيًا: العوامل المتحكّمة في نشأة المقامة

من أبرز العوامل الازدهار الحضاري والفكري في العصر العباسي، وما صاحبه من عناية باللغة والبلاغة.

كما أسهم التنافس بين الأدباء في إظهار البراعة اللغوية في ظهور هذا الفن.

وكان لانتشار مجالس الأدب والمناظرات دور كبير في تشجيع هذا الأسلوب القائم على الإبداع اللفظي.

إضافة إلى ذلك، ساعد الواقع الاجتماعي بما فيه من فقر وتفاوت طبقي على توفير مادة قصصية ثرية للمقامات.

ولا يُغفل تأثير فن الخطابة والقصص الشعبي في تشكيل بنية المقامة وأسلوبها.