يعتبر هذا المقياس دراسة شاملة لـ نظرية الأجناس الأدبية، حيث يهدف إلى تزويد الطالب بالآليات النقدية والمعرفية للتمييز بين مختلف القوالب الفنية للأدب، وفهم تاريخيتها وتطورها من العصور الكلاسيكية إلى مرحلة ما بعد الحداثة،.

ويمكن تعريف هذا المقياس من خلال المحاور الرئيسية التالية التي تغطيها المصادر:

1. الإطار النظري والمفاهيمي

يركز المقياس في بدايته على ضبط المصطلحات النقدية، خاصة التمييز بين "الجنس" (Genre) بوصفه القالب الفني العام (مثل النثر أو الشعر)، و"النوع" (Espece) الذي يمثل النماذج الفنية المندرجة تحته (مثل الرواية أو القصيدة الغنائية)،. كما يستعرض التطور التاريخي للتصنيف الأجناسي بدءاً من أفلاطون وأرسطو وصولاً إلى الرؤى المعاصرة التي ترفض المعيارية الصارمة،.

2. الأجناس الشعرية

يتناول المقياس الأشكال الكبرى للشعر وتطورها:

v     الشعر الغنائي: الذي يرتبط بالتعبير عن الذات والمشاعر الداخلية والموسيقى،.

v     الشعر الملحمي: الذي يؤرخ للبطولات والحروب والمغامرات الخارقة، مع دراسة نماذج عالمية مثل "إلياذة هوميروس" و"ملحمة غلغامش"،.

v     الشعر التمثيلي (المسرحي): ويركز على "التراجيديا" (المأساة) و"الكوميديا" (الملهاة) وأسسهما في الأدب اليوناني القديم،،.

3. الأجناس النثرية السردية (الحديثة والتراثية)

يفصل المقياس في بنية النصوص التي تعتمد على الحكي:

v     الأشكال الحديثة: وتشمل الرواية بوصفها جنساً مهيمناً يعكس تعقيدات الوجود، والقصة والقصة القصيرة مع التركيز على عناصرها البنائية كالحدث، الشخصيات، الزمان، والمكان،.

v     الأشكال التراثية: يدرس فنوناً عربية خالصة مثل المقامات التي تقوم على الكدية والزخرفة اللغوية، والمنامات التي توظف السخرية للنقد الاجتماعي والسياسي،.

4. الأنواع غير السردية والتحويلية

يشمل المقياس دراسة فنون نثرية ذات وظائف تواصلية أو تربوية:

v     الخطابة والرسائل: بوصفهما من أقدم وسائل التواصل الإنساني والتأثير في الجماهير،.

v     الأمثال والحكم: التي تمثل خلاصة تجارب الأمم وذاكرتها الجمعية.

5. تداخل الأجناس (رؤية ما بعد الحداثة)

يختتم المقياس بدراسة ظاهرة الهجنة الأدبية وتلاشي الحدود بين الأنواع في العصر الحديث،. ويظهر ذلك في:

v     السيرة الذاتية والأدبية: حيث يتقاطع الواقع مع الخيال الفني،.

v     أدب الرحلة: الذي يمزج بين السرد والوصف والانطباعات الذاتية.

v     الأوبيرات: بوصفها فناً عابراً للأجناس يجمع بين المسرح والشعر والغناء والموسيقى،.

باختصار، يهدف المقياس إلى تمكين الطالب من تحليل النصوص الأدبية بناءً على خصائصها البنيوية والفنية، وإدراك كيف تتفاعل هذه الأجناس وتتداخل لتنتج أشكالاً تعبيرية جديدة تعبر عن حركية المجتمع والوعي الإنساني،،.

Modifié le: samedi 28 février 2026, 21:47