يمكن اعتبار الملجأ (وخاصة المصحات النفسية) في الظاهر مؤسسة علاجية تهدف إلى الرعاية والعلاج وإعادة إدماج الأفراد في المجتمع، من خلال المراقبة الطبية والدعم النفسي والتنظيم اليومي لحياة المرضى.
لكن حسب Erving Goffman، فالمسألة أعمق من ذلك. في كتابه عن “المؤسسات الكلية”، يرى غوفمان أن الملجأ لا يقتصر على العلاج، بل يعمل أيضًا كآلية للضبط والسيطرة الاجتماعية. إذ يقوم بعزل الأفراد عن المجتمع، وإعادة تشكيل سلوكهم وهويتهم وفق قواعد صارمة (الروتين، المراقبة، فقدان الخصوصية، الانضباط).
من هذا المنظور، يصبح الملجأ فضاءً مزدوج الوظيفة:
علاجي ظاهريًا: يهدف إلى العلاج وإعادة التأهيل.
ضبطي فعليًا: يفرض الانضباط ويعيد إنتاج السلطة داخل المؤسسة، وقد يؤدي أحيانًا إلى “نزع الهوية” بدل تعزيزها.
الخلاصة: لا يمكن اختزال الملجأ في كونه مؤسسة علاجية فقط، ولا في كونه أداة قمع فقط، بل هو مؤسسة مزدوجة تجمع بين العلاج والضبط، مع اختلاف درجة كل وظيفة حسب السياق ونوع المؤسسة.
لكن حسب Erving Goffman، فالمسألة أعمق من ذلك. في كتابه عن “المؤسسات الكلية”، يرى غوفمان أن الملجأ لا يقتصر على العلاج، بل يعمل أيضًا كآلية للضبط والسيطرة الاجتماعية. إذ يقوم بعزل الأفراد عن المجتمع، وإعادة تشكيل سلوكهم وهويتهم وفق قواعد صارمة (الروتين، المراقبة، فقدان الخصوصية، الانضباط).
من هذا المنظور، يصبح الملجأ فضاءً مزدوج الوظيفة:
علاجي ظاهريًا: يهدف إلى العلاج وإعادة التأهيل.
ضبطي فعليًا: يفرض الانضباط ويعيد إنتاج السلطة داخل المؤسسة، وقد يؤدي أحيانًا إلى “نزع الهوية” بدل تعزيزها.
الخلاصة: لا يمكن اختزال الملجأ في كونه مؤسسة علاجية فقط، ولا في كونه أداة قمع فقط، بل هو مؤسسة مزدوجة تجمع بين العلاج والضبط، مع اختلاف درجة كل وظيفة حسب السياق ونوع المؤسسة.