هل يمكن اعتبار الملجأ مؤسسة علاجية فعلًا، أم أنه آلية للضبط والسيطرة الاجتماعية كما يرى غوفمان؟
الملجأ هو مكان يوفر الحماية والمأوى.
يمكن النظر اليه من زاويتين مختلفتين
من جهة كمؤسسة علاجية تهدف إلى حماية الأفراد ورعايتهم واعادة تأهيلهم .
ومن جهةة أخرى كما يراه غوفمان الية للضبط والسيطرة الاجتماعية
حيث سعى غوفمان في دراسته الى فهم الحياة اليومية داخل المؤسسات الشموليةة وكشف التفاعل والسلطة داخلها بعيدا عن الصورة الرسمية التي تقدمها كمؤسسات علاجية
حيث يقوم الملجأ بالعزل والضبط واعادة تشكيل هوية الفرد
إذن الملجأ ليس علاج او ضبط وسيطرة انما هو فضاء مزدوج الوظيفة .
يمكن النظر اليه من زاويتين مختلفتين
من جهة كمؤسسة علاجية تهدف إلى حماية الأفراد ورعايتهم واعادة تأهيلهم .
ومن جهةة أخرى كما يراه غوفمان الية للضبط والسيطرة الاجتماعية
حيث سعى غوفمان في دراسته الى فهم الحياة اليومية داخل المؤسسات الشموليةة وكشف التفاعل والسلطة داخلها بعيدا عن الصورة الرسمية التي تقدمها كمؤسسات علاجية
حيث يقوم الملجأ بالعزل والضبط واعادة تشكيل هوية الفرد
إذن الملجأ ليس علاج او ضبط وسيطرة انما هو فضاء مزدوج الوظيفة .
يرى إرفينغ غوفمان أن الملجأ ليس فقط مؤسسة علاجية، بل هو أيضًا وسيلة للضبط والسيطرة الاجتماعية، لأنه يفرض قواعد صارمة على الأفراد ويقيد حريتهم حتى أنه شبهها بالسجن . ومع ذلك، يمكن أن يؤدي دورًا علاجيًا إذا قدم رعاية حقيقية. لذا فهو مؤسسة تجمع بين العلاج والرقابة في آنٍ واحد
يرى غوفمان أن ما يسمى بـ "المؤسسات الكلية" (مثل الملاجئ، السجون، المستشفيات النفسية…) ليست فقط فضاءات للعلاج أو الرعاية، بل هي أيضًا آليات قوية للضبط والسيطرة الاجتماعية. ومن هنا يمكن فهم الملجأ من زاويتين:
1. الملجأ كمؤسسة علاجية: من الناحية الرسمية، يُقدَّم الملجأ على أنه:
فضاء لحماية الأفراد (الأيتام، النساء المعنفات، المرضى…)
تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية
إعادة الإدماج في المجتمع
وهذا الجانب لا يمكن إنكاره، خاصة عندما تكون الخدمات إنسانية وذات جودة.
2. الملجأ كآلية للضبط والسيطرة (حسب غوفمان): غوفمان يرى أن هذه المؤسسات تقوم بـ:
عزل الأفراد عن المجتمع الخارجي
فرض نظام صارم (قوانين، أوقات، سلوكيات محددة)
تجريد الفرد من بعض هويته السابقة (ما يسميه "تجريد الهوية")
إعادة تشكيل سلوكه ليتوافق مع معايير المجتمع
بمعنى آخر، الملجأ لا يعالج فقط، بل يُعيد تشكيل الأفراد وفق ما يعتبره المجتمع "سلوكًا مقبولًا".
1. الملجأ كمؤسسة علاجية: من الناحية الرسمية، يُقدَّم الملجأ على أنه:
فضاء لحماية الأفراد (الأيتام، النساء المعنفات، المرضى…)
تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية
إعادة الإدماج في المجتمع
وهذا الجانب لا يمكن إنكاره، خاصة عندما تكون الخدمات إنسانية وذات جودة.
2. الملجأ كآلية للضبط والسيطرة (حسب غوفمان): غوفمان يرى أن هذه المؤسسات تقوم بـ:
عزل الأفراد عن المجتمع الخارجي
فرض نظام صارم (قوانين، أوقات، سلوكيات محددة)
تجريد الفرد من بعض هويته السابقة (ما يسميه "تجريد الهوية")
إعادة تشكيل سلوكه ليتوافق مع معايير المجتمع
بمعنى آخر، الملجأ لا يعالج فقط، بل يُعيد تشكيل الأفراد وفق ما يعتبره المجتمع "سلوكًا مقبولًا".
يرى إرفينغ غوفمان أن “الملجأ” هو مؤسسة شمولية تُمارس الضبط والسيطرة عبر عزل الأفراد وإخضاعهم لقواعد صارمة، ما قد يُضعف هويتهم الفردية.
لكن في المقابل، يمكن أن يؤدي وظيفة علاجية حقيقية إذا توفرت شروط إنسانية ومهنية مناسبة.
لكن في المقابل، يمكن أن يؤدي وظيفة علاجية حقيقية إذا توفرت شروط إنسانية ومهنية مناسبة.
يمكن تفسير الانحراف بوصفه إلى حد كبير نتاجا اجتماعيا أكثر من كونه سلوكا فرديا خالصا لأن المجتمع هو الذي يحدد القواعد والمعايير التي تميز بين المقبول والمرفوض ومن ثم يقوم بعملية تصنيف الأفراد بناء على مدى توافقهم مع هذه القواعد حيث يوضح هوارد بيكر أن الانحراف يظهر من خلال الوصم الاجتماعي الذي تفرضه الجماعة على بعض الأفراد أو الأفعال وليس من طبيعة السلوك في حد ذاته كما أن اختلاف القيم بين المجتمعات يبيّن أن ما يعد انحرافا في مجتمع قد يكون سلوكا عاديا في مجتمع آخر إضافة إلى ذلك فإن الظروف الاجتماعية والاقتصادية مثل الفقر أو التهميش قد تدفع الأفراد إلى سلوكات توصف بالانحراف مما يعني أن المجتمع يساهم في إنتاجه بقدر ما يساهم في تعريفه وهو ما يجعل الانحراف ظاهرة مرتبطة بالبناء الاجتماعي أكثر من ارتباطها بخصائص فردية ثابتة
يمكن اعتبار الملجأ عند إرفينغ غوفمان في كثير من الحالات آلية للضبط والسيطرة الاجتماعية أكثر من كونه مؤسسة علاجية خالصة لأنه يقوم بعزل الأفراد عن المجتمع وفرض نظام صارم من القواعد اليومية يعيد تشكيل سلوكهم وهويتهم داخل بيئة مغلقة رغم وجود جانب علاجي فإن طبيعة المؤسسة قد تجعل الهدف الأساسي هو تنظيم الأفراد وضبطهم اجتماعيا بقدر ما هو علاجهم
غوفمان يرفض اعتبار الملجأ (أو المصحة النفسية) مؤسسة علاجية بحتة، ويصنفه ضمن "المؤسسات الشاملة" (Total Institutions) التي تقوم بوظيفة خفية هي الضبط والسيطرة الاجتماعية.
رؤية غوفمان في كتاب "الملجأ" (Asylums):
· داخل الملجأ، يتم تجريد النزيل من هويته القديمة (ممتلكاته، ملابسه، خصوصيته) وإعادة تشكيله عبر نظام صارم من القواعد، الروتين، والعقوبات.
· الهدف المعلن هو "العلاج"، لكن الممارسة الفعلية تُخضع الفرد لـ "طقوس إذلال" تهدف لجعله متوافقًا مع توقعات المؤسسة والمجتمع.
· القرارات الطبية (كالعزل، العلاج الإجباري) كثيرًا ما تعكس قيم المجتمع لا حاجة المريض.
هل هناك وجه علاجي حقيقي؟
· بعض الباحثين يشيرون إلى أن غوفمان بالغ في رفضه، وأن بعض المؤسسات تقدم فعلاً رعاية إنسانية. لكنه يُجيب: حتى في أحسن الأحوال، تظل المؤسسة أداة لـ "استبطان الضبط" (النزيل يضبط نفسه بنفسه).
رؤية غوفمان في كتاب "الملجأ" (Asylums):
· داخل الملجأ، يتم تجريد النزيل من هويته القديمة (ممتلكاته، ملابسه، خصوصيته) وإعادة تشكيله عبر نظام صارم من القواعد، الروتين، والعقوبات.
· الهدف المعلن هو "العلاج"، لكن الممارسة الفعلية تُخضع الفرد لـ "طقوس إذلال" تهدف لجعله متوافقًا مع توقعات المؤسسة والمجتمع.
· القرارات الطبية (كالعزل، العلاج الإجباري) كثيرًا ما تعكس قيم المجتمع لا حاجة المريض.
هل هناك وجه علاجي حقيقي؟
· بعض الباحثين يشيرون إلى أن غوفمان بالغ في رفضه، وأن بعض المؤسسات تقدم فعلاً رعاية إنسانية. لكنه يُجيب: حتى في أحسن الأحوال، تظل المؤسسة أداة لـ "استبطان الضبط" (النزيل يضبط نفسه بنفسه).
نعم، يمكن اعتباره الاثنين معًا، وهذا هو جوهر تحليل غوفمان في كتابه "الملاجئ" 1961.
- *كمؤسسة علاجية*: الهدف المعلن للملجأ/المستشفى العقلي هو العلاج والرعاية وإعادة تأهيل الأفراد ليعودوا للمجتمع. فيه أطباء، أدوية، جلسات.
- *كآلية ضبط اجتماعي*: غوفمان يراه "مؤسسة كلية Total Institution" وظيفتها الأساسية إعادة تشكيل الفرد ليطابق معايير المجتمع. يحقق هذا عبر:
1. *تجريد الهوية*: سحب الملابس الشخصية، الروتين الصارم، فقدان الخصوصية.
2. *الضبط*: الجداول المفروضة، العقاب والمكافأة، الرقابة المستمرة.
3. *الوصم*: دخول الملجأ يخلق وصمة "مريض عقلي" تلازم الشخص حتى بعد الخروج.
الخلاصة عند غوفمان: حتى لو كانت النية علاجية، فإن بنية الملجأ نفسها تنتج السيطرة والضبط. العلاج يصبح أداة لتطبيع الفرد، وليس فقط لشفائه.
يعني الملجأ مؤسسة لها وجهان:علاجي رسميًا، وضبطي وظيفيًا
- *كمؤسسة علاجية*: الهدف المعلن للملجأ/المستشفى العقلي هو العلاج والرعاية وإعادة تأهيل الأفراد ليعودوا للمجتمع. فيه أطباء، أدوية، جلسات.
- *كآلية ضبط اجتماعي*: غوفمان يراه "مؤسسة كلية Total Institution" وظيفتها الأساسية إعادة تشكيل الفرد ليطابق معايير المجتمع. يحقق هذا عبر:
1. *تجريد الهوية*: سحب الملابس الشخصية، الروتين الصارم، فقدان الخصوصية.
2. *الضبط*: الجداول المفروضة، العقاب والمكافأة، الرقابة المستمرة.
3. *الوصم*: دخول الملجأ يخلق وصمة "مريض عقلي" تلازم الشخص حتى بعد الخروج.
الخلاصة عند غوفمان: حتى لو كانت النية علاجية، فإن بنية الملجأ نفسها تنتج السيطرة والضبط. العلاج يصبح أداة لتطبيع الفرد، وليس فقط لشفائه.
يعني الملجأ مؤسسة لها وجهان:علاجي رسميًا، وضبطي وظيفيًا
وفقًا لغوفمان، يمكن اعتبار الملجأ أداة للضبط الاجتماعي أكثر من كونه مؤسسة علاجية حقيقية، حيث يركز على تنظيم سلوك الأفراد وفرض قواعد الحياة اليومية، ما يحدّد حرّيتهم ويعيد إنتاج السلطة الاجتماعية، بدل التركيز على العلاج النفسي أو إعادة التأهيل الفعلي.
يمكن اعتبار الملجأ (وخاصة المصحات النفسية) في الظاهر مؤسسة علاجية تهدف إلى الرعاية والعلاج وإعادة إدماج الأفراد في المجتمع، من خلال المراقبة الطبية والدعم النفسي والتنظيم اليومي لحياة المرضى.
لكن حسب Erving Goffman، فالمسألة أعمق من ذلك. في كتابه عن “المؤسسات الكلية”، يرى غوفمان أن الملجأ لا يقتصر على العلاج، بل يعمل أيضًا كآلية للضبط والسيطرة الاجتماعية. إذ يقوم بعزل الأفراد عن المجتمع، وإعادة تشكيل سلوكهم وهويتهم وفق قواعد صارمة (الروتين، المراقبة، فقدان الخصوصية، الانضباط).
من هذا المنظور، يصبح الملجأ فضاءً مزدوج الوظيفة:
علاجي ظاهريًا: يهدف إلى العلاج وإعادة التأهيل.
ضبطي فعليًا: يفرض الانضباط ويعيد إنتاج السلطة داخل المؤسسة، وقد يؤدي أحيانًا إلى “نزع الهوية” بدل تعزيزها.
الخلاصة: لا يمكن اختزال الملجأ في كونه مؤسسة علاجية فقط، ولا في كونه أداة قمع فقط، بل هو مؤسسة مزدوجة تجمع بين العلاج والضبط، مع اختلاف درجة كل وظيفة حسب السياق ونوع المؤسسة.
لكن حسب Erving Goffman، فالمسألة أعمق من ذلك. في كتابه عن “المؤسسات الكلية”، يرى غوفمان أن الملجأ لا يقتصر على العلاج، بل يعمل أيضًا كآلية للضبط والسيطرة الاجتماعية. إذ يقوم بعزل الأفراد عن المجتمع، وإعادة تشكيل سلوكهم وهويتهم وفق قواعد صارمة (الروتين، المراقبة، فقدان الخصوصية، الانضباط).
من هذا المنظور، يصبح الملجأ فضاءً مزدوج الوظيفة:
علاجي ظاهريًا: يهدف إلى العلاج وإعادة التأهيل.
ضبطي فعليًا: يفرض الانضباط ويعيد إنتاج السلطة داخل المؤسسة، وقد يؤدي أحيانًا إلى “نزع الهوية” بدل تعزيزها.
الخلاصة: لا يمكن اختزال الملجأ في كونه مؤسسة علاجية فقط، ولا في كونه أداة قمع فقط، بل هو مؤسسة مزدوجة تجمع بين العلاج والضبط، مع اختلاف درجة كل وظيفة حسب السياق ونوع المؤسسة.