تتأسس السيرة الذاتية على جملة من الخصائص المميِّزة التي تمنحها فرادتها الأدبية، إذ تقوم أولاً على تطابق الكاتب مع السارد والشخصية في وحدة دلالية تُكرّس الصدق المرجعي. كما تعتمد على الاسترجاع الزمني لاستحضار مراحل الحياة وفق رؤية ناضجة تعيد تأويل الماضي. وتقوم أيضاً على الاعتراف والكشف بوصفهما آليتين لفهم الذات لا لمجرد السرد. ويُسهم البعد الإنساني والتأملي في ربط التجربة الفردية بسياقها الاجتماعي والثقافي. وتتميز أخيراً بلغة تجمع بين الواقعية والتعبير الفني بما يوازن بين التوثيق والإبداع.