الاجابة:
تداخل الرسالة والخطابة وكيفية الوقوف عليه:
تتسم الرسالة والخطابة بتداخلٍ أجناسي واضح، يعود إلى اشتراكهما في عدد من الخصائص الأسلوبية والوظيفية، ويمكن الوقوف على هذا التداخل من خلال المحاور الآتية:
1-وحدة الغاية التواصلية:
يشترك الجنسان في هدف التأثير في المتلقي، سواء أكان مخاطَبًا مباشرًا في الخطابة أم متلقيًا غير حاضر في الرسالة.
2-الطابع الإقناعي:
تعتمد الرسالة والخطابة على الحِجاج والإقناع واستمالة العاطفة والعقل، باستعمال الأساليب البلاغية والحجج المنطقية.
3-التوجّه إلى المخاطَب:
يظهر في كثرة صيغ النداء، والأمر، والنهي، والاستفهام، وهو ما يُقرب الرسالة من الخطاب الشفهي.
4-البناء البلاغي المشترك:
يوظف كلاهما المحسنات البلاغية، والسجع، والتكرار، والتوازي، مما يضفي بعدًا خطابيًا على الرسالة وبعدًا كتابيًا على الخطابة.
5-الحمولة الوعظية والتوجيهية:
غالبًا ما تحمل الرسائل والخطب بعدًا أخلاقيًا أو سياسيًا أو اجتماعيًا يهدف إلى التوجيه والإصلاح.
6-غياب السرد والحضور القوي للإنشاء:
يطغى الأسلوب الإنشائي في الجنسين، على حساب السرد القصصي أو الوصف المطوّل.