الاجابة على الموضوع الخامس

الاجابة على الموضوع الخامس

بواسطة - NADA BENHADJ DJILLALI
عدد الردود: 0

المقامة تُعدّ من أبرز الفنون النثرية في الأدب العربي، وهي فن قصصي قصير يجمع بين السرد والحوار، ويقوم على التلاعب اللغوي والبراعة البلاغية. نشأت في القرن الرابع الهجري على يد بديع الزمان الهمذاني، ثم طوّرها الحريري، وأصبحت نموذجًا أدبيًا مميزًا يجمع بين الطرافة والجدّ.  

---

✦ أبرز خصائص المقامة

- البنية القصصية:  

  تقوم على حكاية قصيرة ذات حبكة بسيطة، غالبًا تنتهي بمفارقة أو خدعة.  

- البطل والراوي:  

  وجود شخصية ثابتة (مثل أبي الفتح الإسكندري عند الهمذاني، أو أبي زيد السروجي عند الحريري) تمثل البطل المحتال، يقابلها راوي ثابت يروي الأحداث.  

- اللغة والبلاغة:  

  تمتاز بكثرة السجع والجناس والمحسنات البديعية، مما يجعلها أقرب إلى الاستعراض البلاغي.  

- الموضوعات:  

  تدور حول المواقف الاجتماعية، الطرافة، الحيل، أو نقد بعض الظواهر كالبخل والجهل.  

- الطابع التعليمي والترفيهي:  

  تجمع بين المتعة الفنية والفائدة الأخلاقية أو الثقافية، فهي ليست مجرد تسلية بل تحمل إشارات تربوية.  

---

✦ العوامل المحكمة في نشأة المقامة

1. البيئة الثقافية:  

   ازدهار العلوم والآداب في القرن الرابع الهجري، ووجود مجالس أدبية تتنافس في البلاغة والفصاحة.  

2. التأثر بالقصص الشعبي:  

   مثل قصص الكدية والطرائف، التي كانت منتشرة بين الناس، فاستلهمت المقامة بعض عناصرها.  

3. الجانب التعليمي:  

   الحاجة إلى نصوص تُظهر براعة الكاتب في اللغة والبيان، وتُستخدم لتعليم الطلاب فنون البلاغة.  

4. الظروف الاجتماعية:  

   انتشار ظواهر مثل التسول والاحتيال، مما وفر مادة واقعية للقصص المقامية.  

5. شخصية المبدع:  

   بديع الزمان الهمذاني كان خطيبًا بارعًا، فابتكر هذا الفن