حل موضوع

حل موضوع

par WIAM DINE,
Nombre de réponses : 2

_التداخل بين الرسالة والخطابة يمكن الوقوف عليه من خلال النظر إلى عناصر مشتركة تجمع بينهما على مستوى الوظيفة والأسلوب والبناء، وذلك على النحو الآتي:

أولًا: وحدة الغاية والوظيفة:

-كلٌّ من الرسالة والخطابة يهدفان إلى التأثير في المتلقي وإقناعه بفكرة أو توجيهه إلى موقف معيّن؛ فالرسالة لا تقتصر على الإخبار فقط، بل قد تحمل بعدًا حجاجيًا وإقناعيًا، وهو ما يُعد جوهر الخطابة.

ثانيًا: تقارب الأسلوب اللغوي:

-تستعمل الرسالة – خاصة الرسائل الأدبية والسياسية – أساليب بلاغية خطابية مثل: النداء، والاستفهام، والأمر، والتكرار، والتوكيد، وهي أدوات شائعة في الخطابة، ما يجعل اللغة في كليهما مشحونة بالعاطفة وقادرة على الاستمالة.

ثالثًا: حضور المتلقي بوضوح:

في الخطابة يكون المتلقي حاضرًا مباشرة، وفي الرسالة يكون حاضرًا ذهنيًا، لكن الكاتب يخاطبه بأسلوب مباشر وكأنه أمامه، مما يضفي على الرسالة طابعًا شفهيًا قريبًا من الخطابة.

رابعًا: البناء التركيبي المشترك:

كلاهما يقوم على بنية متقاربة:

-تمهيد (استمالة المخاطَب)

-عرض الفكرة أو القضية.

-خاتمة تحمل دعوة أو توجيهًا أو خلاصة مؤثرة

خامسًا: البعد التداولي:

-الرسالة والخطابة تتجاوزان مجرد نقل المعنى إلى إحداث فعل (الإقناع، التحريض، التوجيه، الاستعطاف)، وهو ما يؤكد تداخلهما على مستوى المقصد التداولي.