الإجابة عن السؤال السابع المحاضرة السابعة

الإجابة عن السؤال السابع المحاضرة السابعة

by INAS ABDELLAH MAHDJOUBI -
Number of replies: 0

يمكن ربط تطوّر القصة تاريخيًا باختلاف تجلّياتها من خلال فهم العلاقة الوثيقة بين الشكل السردي والسياق الثقافي الذي أسهم في إنتاجه.

فقد نشأت القصة في بداياتها داخل الثقافات الشفوية بوصفها وسيلة للحكي والتسلية ونقل القيم الجماعية، كما في الأساطير والحكايات الشعبية، حيث غلب عليها الطابع العجائبي والبنية البسيطة.

ومع تطوّر المجتمعات وظهور الكتابة، انتقلت القصة إلى فضاء التدوين، فتأثرت بالفلسفة والدين، كما في القصص الديني والتاريخي، فغلب عليها البعد الوعظي والأخلاقي.

وفي العصر الحديث، ومع التحولات الاجتماعية والفكرية، خاصة في الغرب ثم في الثقافة العربية، تأثرت القصة بالواقعية والحداثة، فاهتمت بالفرد، والذات، والواقع الاجتماعي والنفسي.

وهكذا يتبيّن أن اختلاف السياقات الثقافية والفكرية والاجتماعية أسهم في تنوّع أشكال القصة وتجلّياتها، مما جعل تطوّرها التاريخي مرآة لتحوّل الوعي الإنساني وتعدّد رؤاه للعالم.