Résumé de section

  • يجمع علم النفس المدرسي بين مبادئ علم النفس التعليمي وعلم النفس الإكلينيكي، من أجل فهم ومعالجة الطلبة الذين يعانون من صعوبات التعلم. هذا بالإضافة الى تدعيم النمو الفكري للطلبة الموهوبين، وتعزيز السلوكيات الاجتماعية البناءة لدى المراهقين، والحث على توفير بيئة تعليمية آمنة وفعالة ومشجعة، كذلك يهتم علم النفس المدرسي بالتقييم السلوكي والتعليمي وأساليب التدخل والوقاية والاستشارة.

    ويعد علم النفس المدرسي فرعا من فروع علم النفس العام، ويسمى بعلم النفس التعليمي، حيث أن موضوع علم النفس التربوي الأساسي هو التعلم المدرسي. لذا فقد إتجه العلماء في الوقت الحاضر لتسمية هذا العلم بعلم النفس المدرسي. فهو يبرز كأحد الفروع التطبيقية لعلم النفس نتيجة لاهتمام علماء النفس بتطبيق مبادئ علم النفس في المجال التربوي وبدراسات نمو الطفل والمراهق وامتداد أبحاثهم من السلوك السوي إلى المرضي وغيرها... والذي تمخض عنه ظهور العديد من الفروع العلمية لعلم النفس التي إنبثقت عنه كعلم النفس النمو للطفل والمراهق، علم نفس التربية، وعلم النفس الفارقي، وشكل الأرضية الخصبة لبروز علم النفس المدرسي كعلم تطبيقي لعلم النفس.

     ومن جهة أخرى وفي خضم التغيرات الكثيرة التي عرفها العالم، ومنها زيادة الطلب الإجتماعي على التربية في ظل تطبيق إلزامية التعليم هذا المبدأ الذي رفع من نسب المقبلين على التمدرس، وبالتالي وجود فئات متمايزة ممن يعانون من مشكلات تكيفية مختلفة، وممن هم بحاجة إلى الرعاية والتكفل النفسي المدرسي لتنمية مهاراتهم وتحقيق متطلبات التكيف المدرسي. هذا ما فرض ضرورة وجود أخصائيين لتوفير خدمات التكفل النفسي في المدارس المختلفة، والتي اتسعت دائرتها إلى مجالات عدة، خاصة في ظل تطور علم النفس المعرفي الذي أسهم في تبني علم النفس المدرسي للمنحى التفسيري والعلاجي المعرفي للمشكلات النفسية المدرسية.انطلاقا مما سبق، فإن أسئلة عديدة تطرح بإلحاح تتعلق بماهية علم النفس المدرسي، ومبررات ظهوره وأهدافه والمشكلات المدرسية التي يهتم بها علم النفس المدرسي، والخدمات المقدمة وأهم المداخل العلاجية التي يرتكز عليها، وهو ما سنجيب عنه ضمن المحاور الأساسية لهذه المحاضرات.