Section outline

  • اللغة الإعلامية تعني الاتصال الشفوي أو الكتابي بين اثنين إنها«الاتصال المفهوم بين شخصين أحدهما مرسل والآخر متلق([1]) وتبعا لهذه الوظيفة الاتصالية للغة، فإن عملية التواصل أخذت وتأخذ طرفا مختلفة وفق ما عرفته البشرية مكن تطورات فبعد ثورة الكلام جاءت ثورة الكتابة ثم الطباعة التي مهدت لظهور الصحافة كرائدة للاتصال الجماهيري لحقبة طويلة فما جعلها تتميز بخصائص وتنفرد بميزات بداء من عملية التحرير الصحفي.

           التحرير الصحفي في أبسط تعريفاته العملية اليومية أو الأسبوعية حسب دورية الإصدار، التي يقوم فيها المحرر الصحفي بالصياغة الفنية، والكتابة الصحفية أو المعالجة لمضمون المادة الصحفية أو المعلومات التي دمعها من المصادر المختلفة في الأشكال والقوالب الصحفية المناسبة والمتعارف عليها ثم المراجعة الدقيقة، وإعادة الصياغة لها».([2])

    فهي بذلك عمل فني بقواعد يصبُّ ما دمع من معلومات أو ما تلقيه من أخبار في قالب مناسب.

           وإذا كان الكثيرون يربطون بين الصحافة والأدب، إلا أن اللغة الإعلامية تنفرد بخصائص تجعلها تتميز عن اللغة الأدبية، فلغة الصحافة تتميز بالبساطة لتكون في متناول الجميع إذ جمهورها من العامة، بينما جمهور الأدب من الخاصة نيفي على الأديب اعتاد اللغة التي تلائمه. ([3])

           وهذا الكلام ينطبق أيضا على أقسام كل منهما فهناك أجناس أدبية تتوزع بين الشعر والنثر: في الشعر نجد ما هو غنائي وجداني وما هو موضوعي أو تعلمي، وفي النثر: رسائل، ومقالات ونصه وهكذا بينما في الصحافة أنواع كالخبر والتحقيق والروبورتاج، بيدُ أن الفصل لا يعني إقصاء تقاطعها فقد حمل أحدهما الآخر في كثي من الأحيان.

           فازدهار المقال مثلا كان بظهور الطباعة، وكثير من الأدباء عرَّفت بهم الصحافة كما أن العديد من الصحفيين انطلقوا من الأدب.

           ويختلف التحرير الصحفي عن الكتابة العلمية حيث يعتمد في هذه الأخيرة على المصطلح العلمي الدقيق الأقرب إلى أهل التخصص. ([4])

           فالتحرير الصحفي لغته وسطى أو قل لغة إعلامية يفهمها القارئ العادي؛ لكن أستاذنا "عبد العالي رزاقي يؤكد أنَّ هذه اللغة لا تنزل إلى درجة اللغة الدارجة حيث لغة الإعلام في جميع أنحاد العالم هي اللغة الفصحى. ([5])

           ولعل أفضل شاهد وضعه هنا ما ذهب إليه الأستاذ "فارق حورشيد حسين" قال : «أنَّ الصحافة مهنة، والأدب فن والفرق بين المهنة والأدب هو الفرق بين الصحفي والأديب»([6])