مقدمة عامة
Résumé de section
-
مقدمة عامة
يقوم البحث العلمي بشكل عام على الدقة والصرامة في تطبيق الإجراءات المنهجية التي يفرضها منطق التفكير العلمي المتضمن مستويين رئيسيين، مستوى المنطق العقلي القائم على ممارسة التنظير والتأمل وإشغال الخيال وتوظيف العدة المفهومية في تفكير الظواهر. ومستوى منطق الادراك الحسي القائم على الملاحظة الامبريقية والتجربة الميدانية. وعندما يتعلق الأمر بممارسة البحث في علم الاجتماع بالأخص، يصبح من الضروري التذكير بهذه الثنائية في التفكير. ينبغي أن يدرك الطالب إذا ما أراد أن يمارس مهنة علم الاجتماع القائمة على البحث والتحليل مدى ضرورة تجسيد هذه الرؤية المزدوجة التي تجمع بين المنطلقات النظرية وأدوات ووسائل العمل الميداني. إنّ ممارسة البحث العلمي تستلزم كما يقول أحدهم التفكير كباحث، ما يعني أنّه لا يكفي أن نتعلّم كيف نطرح الأسئلة ونجد لها الأجوبة. وإنما ينبغي أيضا أن نعرف جيّدا الطريقة التي تجرى بها البحوث. فالطريقة أو بالأحرى المنهج، هو من يعطي لعملية البحث الصفة العلمية. بدون طريقة أو منهج يعتبر كل الناس باحثين بما انهم يتساءلون و يصلون إلى إجابات. وتعترضهم مشاكل في حياتهم فيجدون لها حلولا مناسبة.