يصنف مقياس تقنيات الاتصال ضمن المقاييس المحورية في تكوين طلبة علوم الإعلام والاتصال، لما يضطلع به من دور مركزي في تأهيلهم مهنيا ومنهجيا، عبر الانتقال بهم من مستوى التلقي النظري إلى مستوى الممارسة التطبيقية الواعية. يهدف هذا المقياس إلى تنمية الكفاءات الاتصالية لدى الطالب، من خلال تمكينه من التحكم في مختلف أشكال الاتصال، الكتابي والشفوي والسمعي البصري، وفق مقاربات علمية ومعايير مهنية دقيقة.ويستند المقياس إلى رصيد معرفي متكامل، يستثمر مكتسبات الطلبة في مجالات مدخل الإعلام والاتصال، وفنيات التحرير الإعلامي، وسيميولوجيا الاتصال، وعلم النفس الاجتماعي، ومناهج البحث، ليعيد توظيفها في سياقات تطبيقية، كإعداد التقارير وعرض الحال، وإدارة الاجتماعات، وبناء المحادثة الفعالة، فضلا عن إنجاز الروبورتاجات والتحقيقات والبورتريهات. وبذلك، يشكل هذا المقياس فضاء بيداغوجيا لتجسيد التكامل بين المعرفة والمهارة، وتعزيز القدرة على إنتاج رسائل اتصالية تتسم بالوضوح، والانسجام، والقدرة على التأثير.وتتجلى أهمية هذا المقياس في كونه يؤسس لاحترافية الممارسة الاتصالية، من خلال ترسيخ مبادئ الدقة، والموضوعية، واحترام أخلاقيات المهنة، فضلا عن تنمية الحس النقدي والقدرة على التكيف مع تحولات البيئة الإعلامية المعاصرة وبناء كفاءة الطالب، بإعداده للاندماج الفعال في مختلف الحقول المهنية ذات الصلة بالإعلام والاتصال.