لمحة تاريخية عن كارين هورني:
كانت هورني من أوائل من انتقدوا فرويد في نظرته للمرأة، وأكدت أن العوامل الثقافية أهم من البيولوجية في تفسر الفروق بين الجنسين(عسكري،2017). حيث تساءلت عن صحة مفاهيم فرويد مثل الغرائز الجنسية ، النظرة الأوديبية، وحسد القضيب، كما اعتبرت أن الفروق النوعية والمراحل الجنسية النفسية ليست عامة وحتمية، بل مرتبطة بالثقافة (الأوروبية الأمريكية)، ورفضت الافتراض الفرويدي حول ماسوشية النساء وبرودهن، وأرجعت ذلك لعوامل مرتبطة بالخلفية الأسرية والظروف الاجتماعية، كما انتقدت اهتمام فرويد للميول الاجتماعية، واعتبرت الاستمناء سلوكا عاديا من أنماط السلوك الجنسي.
القلق الأساسي(Basic AXIETY):
ينشأ القلق الأساسي من شعور الطفل بالعزلة والضعف في عالم يحتمل أن يكون معاديا، إذا فشل الوالدين في توفير الأمان والمحبة، يطور الطفل القلق الذي يدفعه لتبني استراتيجيات دفاعية(عبد الرجمن،2020).
الحاجات والتوجهات العصابية( Neurotic Trends):
تتضمن الحاجات العصابية عند هورني إلى الحاجة للعاطفة والموافقة، الحصول على شريك، القوة، استغلال الآخرين، الاعتراف الاجتماعي، الإعجاب الشخصي، الانجاز، الكفاية، والكمال(عسكري،2017)
قسمت هورني استجابات الأفراد للقلق إلى ثلاثة أنماط:
التحرك نحو الناس(Moving Toward People): بناء الشخصية على أساس للحب والقبول والاعتماد على الآخرين، فهي الشخصية الودودة والمذعنة التي تسعى للمحبة والقبول بأي ثمن.
التحرك ضد الناس(Moving Against People): بناء الشخصية على أساس القوة، والسيطرة، والاستغلال( العالم غابة والبقاء للأقوى)، فالشخصية العدوانية التي ترى العالم مكانا للصراع وتسعى للقوة والسيطرة.
التحرك بعيدا عن الناس(Moving Away From People): الشخصية المنعزلة التي تسعى للاستقلال التام وتجنب الارتباط بالآخرين(منصور،2019).
مثال: الشخص الذي يوافق دائما على طلبات ا آخرين حتى لو كانت على حسابه( التحرك نحو الناس)، يفعل ذلك كآلية دفاعية لحماية نفسه من الشعور بالرفض أو الوحدة.
الصراع بين الذات الحقيقية والمثالية:
تقف الصورة المثالية للذات كنظام صناعي في مواجهة الذات الفعلية( الشخص والذات الواقعية)، يحدث الصدام بين السلوك الفعلي والذات المثالية، مما يؤدي للجوء إلى ميكانزمات مثل: البقع المظلمة، الإظهار أو التجسيد، والمراوغة أو السخرية(Friedman,2020).





