تعريف الذاكرة:
هي القدرة على ترميز المعلومات( تحويلها إلى شكل يمكن تخزينه)، تخزينها(الاحتفاظ بها)، واسترجاعها( استدعائها عند الحاجة)(Atkinson&Shiffrin,1968). وتعد الذاكرة ضرورية لجميع أشكال التعلم، حيث تمكننا من الاحتفاظ بالمعلومات والخبرات واستخدامها لاحقا في حل المشكلات، اتخاذ القرارات، واكتساب مهارات جديدة.
أنواع الذاكرة:
-الذاكرة قصيرة المدى: تحتفظ بكمية محدودة من المعلومات(حوالي 7 وحدات) لفترة قصيرة جدا(ثوان إلى دقيقة واحدة)، وتستخدم لمعالجة المعلومات الفورية.
-الذاكرة العاملة:نظام يسمح لنا بالاحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها في نفس الوقت، وهي حاسمة للفهم، حل المشكلات، واتخاذ القرارات.على سبيل المثال: عند مسألة رياضية معقدة، نستخدم الذاكرة العاملة للاحتفاظ بالأرقام والخطوات أثناء الحساب(Baddeley,2012).
-الذاكرة طويلة المدى: تحتفظ بكميات هائلة من المعلومات لفترات طويلة، وقد تكون دائمة، تقسم إلى ذاكرة إجرائية(للمهارات) وذاكرة تصريحية (للحقائق والأحداث).
أسباب ضعف الذاكرة:
يمكن أن يعاني التلاميذ من ضعف في الذاكرة لعدة أسباب:
-مشكلات في الترميز: عدم معالجة المعلومات بشكل فعال عند استقبالها، مثل عدم الانتباه الكافي، أو عدم ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة.
-مشكلات في التخزين: عدم القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات بشكل مستقر في الذاكرة طويلة المدى، مما يؤدي إلى نسيانها بسرعة.
-مشكلات في الاسترجاع: صعوبة في استدعاء المعلومات المخزنة عند الحاجة إليها، حتى لو كانت موجودة في الذاكرة (مثل: كلمة كانت في طرف لساني).
-عوامل بيولوجية:مثل نقص النوم المزمن، سوء التغذية، أو بعض الحالات العصبية أو الطبية التي تؤثر على وظائف الدماغ.
-القلق والتوتر: يمكن أن يؤثر القلق والتوتر بشكل كبير على الذاكرة العاملة، مما يجعل من الصعب على التلميذ معالجة المعلومات الجديدة أو استرجاع المعلومات المخزنة أثناء الامتحانات(Baddeley,2012).
استراتيجيات تحسين الذاكرة:
-التكرار المتباعد: مراجعة المعلومات على فترات زمنية متباعدة بدلا من الحفظ المكثف، مما يعزز تثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى.
-الربط والتنظيم: ربط المعلومات الجديدة بالمعلومات الموجودة مسبقا في الذاكرة، وتنظيمها في فئات، خرائط ذهنية، أو جداول، مما يسهل عملية الترميز والاسترجاع.
-استخدام الوسائل الحسية المتعددة: استخدام الصور، الرسوم البيانية، الأصوات، والحركة( مثل: تمثيل الأدوار) لتعزيز الترميز وتثبيت المعلومات في الذاكرة .
-تقنيات التذكر: مثل الاختصارات(مثال: استخدام الأحرف الأولى من الكلمات لتكوين كلمة جديدة)، القوافي، أو القصص لربط المعلومات الصعبة أو التي يصعب تذكرها.
-النوم الكافي والتغذية السليمة: لدعم وظائف الدماغ، حيث يلعب النوم دورا حاسما في عملية توطيد الذاكرة(Woolfolk,2016).