تعريف الدافعية وأنواعها:
تعريف : تعريف الدافعية:
الدافعية هي القوة المحركة الداخلية أو الخارجية التي تدفع الفرد نحو تحقيق هدف معين(Ryan&Deci,2000 ). في سياق التعلم، تعرف الدافعية بأنها الحالة الداخلية التي تحفز السلوك، توجهه، وتحافظ عليه نحو الأهداف التعليمية، وهي ضرورية لبدء واستمرار عملية التعلم.
أنواع الدافعية:
الدافعية الداخلية: تنبع من رغبة الفرد الذاتية في التعلم والاستمتاع بالنشاط نفسه، دون الحاجة إلى مكافآت خارجية. مثل : حب الاستطلاع، الرغبة في إتقان مهارة معينة، أو الشعور بالرضا الشخصي عند تحقيق الفهم.
الدافعية الخارجية: تنبع من عوامل خارجية، مثل الحصول على مكافآت ( درجات عالية، جوائز، تقدير من الوالدين أو المعلمين)، أو تجنب العقاب(مثل تجنب الرسوب أو التوبيخ).
أهمية الدافعية في التحصيل الدراسي:
تعد الدافعية عاملا حاسما في التحصيل الدراسي، حيث تؤثر على:
-المشاركة والجهد: التلاميذ ذوو الدافعية العالية يميلون إلى المشاركة بنشاط في الأنشطة الصفية، طرح الأسئلة، وبذل جهد أكبر في المهام التعليمية، حتى لو كانت صعبة.
-المثابرة: تساعد الدافعية للتلميذ على الاستمرار في مواجهة التحديات والصعوبات الأكاديمية، وعدم الاستسلام عند الفشل، بل محاولة إيجاد حلول بديلة.
-التعلم العميق: تشجع الدافعية الداخلية للتلاميذ على البحث عن فهم أعمق للمادة، ربط المفاهيم ببعضها، وتطبيقها في سياقات مختلفة، بدلا من مجرد الحفظ السطحي للمعلومات(Santrock,2019).
أسباب انخفاض الدافعية:
يمكن أن ينخفض مستوى الدافعية لدى التلاميذ لعدة أسباب:
-الشعور بالإحباط والفشل المتكرر: خاصة لدى التلاميذ الذين يواجهون صعوبات تعلم مستمرة، مما يؤدي إلى تدني تقدير الذات والشعور بالعجز.
-عدم وضوح الأهداف التعليمية:عدم فهم التلاميذ لأهمية ما يتعلمه، أو كيف يرتبط بالمستقبل، مما يجعله يفقد الحافز للتعلم.
-البيئة التعليمية غير المحفزة: الدروس المملة، عدم وجود تحديات مناسبة لمستوى التلاميذ، أو نقص الدعم والتشجيع من المعلمين، مما يقلل من اهتمامهم بالمادة.
-مشكلات نفسية واجتماعية: مثل القلق، الاكتئاب، المشكلات الأسرية، أو التنمر، التي تستنزف طاقة الطالب النفسية وتؤثر على قدرته على التركيز والتعلم(Woolfolk,2016).
استراتيجيات تعزيز الدافعية:
-تحديد أهداف واضحة وواقعية: ومساعدة الطلاب على تحديد أهداف تعليمية واضحة، قابلية للتحقيق، وذات معنى بالنسبة لهم، ومساعدتهم على رؤية التقدم الذي يحرزونه.
-ربط المادة التعليمية بواقع التلاميذ واهتماماتهم: لجعل التعلم أكثر معنى وأهمية بالنسبة لهم، من خلال الأمثلة العلمية، دراسات الحالة، أو المشاريع التي تلامس حياتهم.
-توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة: تشجيع على المشاركة النشطة، تسمح بارتكاب الأخطاء كجزء من عملية التعلم، وتقلل من الخوف من الفشل أو النقد.
-استخدام التعزيز الإيجابي: الثناء على الجهود المبذولة، الاحتفال بالانجازات الصغيرة والكبيرة، وتقديم المكافآت المناسبة(مادية أو معنوية) لتعزيز السلوكات المرغوبة.
-منح التلاميذ قدرا من الاستقلالية والاختيار: في كيفية تعلمهم، أو في اختيار المشاريع، لزيادة شعورهم بالتحكم في تعلمهم وتعزيز دافعيتهم الذاتية(Ryan&Deci,2000 ).