نشأة مفهوم التربية البيئية
تشكل التربية البيئية مفهوما حديث العهد نسبيا بمعناها الأكاديمي، ولكن جذورها التاريخية تمتد إلى الفترة التي تصور فيها الإنسان للعلاقة بينه وبين بيئته وما نجم عنها ودورها في الحفاظ عليها.
لم تظهر التربية البيئية كمفهوم مستقل إلا في النصف الثاني من القرن العشرين، كرد فعل على تزايد الوعي بالمشكلات البيئية العالمية. يمكن تتبع جذورها إلى الحركات الأولى للحفاظ على الطبيعة في القرن التاسع عشر، ولكنها اكتسبت زخما كبيرا بعد مؤتمر ستوكهولم عام(1972) حول البيئة البشرية، الذي أكد على أهمية التعليم البيئي.
تطورت التربية البيئية عبر مراحل عدة، بدأ من التركيز على نقل المعرفة حول البيئة، ثم الانتقال إلى تنمية الوعي والقيم، وصولا إلى التركيز على المشاركة الفعالة في حل المشكلات البيئية واتخاذ القرارات. وقد تعزز هذا التطور بفضل مؤتمرات دولية مثل مؤتمر تبيليسي عام(1977)، ومؤتمر ري ودي جانيرو عام(1992)، التي رسخت مكانة التربية البيئية كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
و عليه فالمتعقب لتاريخ نشوء التربية البيئية وتطورها يجد أنها قد مرت بمحطات زمنية مختلفة، نوضحها فيما يلي:
• (1948): أول استخدام لمصطلح التربية البيئية في اجتماع باريس الدولي من أجل صيانة البيئة والمصادر الطبيعية.
• (1949): تأسيس منظمة الاتحاد الدولي من أجل صيانة البيئة والمصادر الطبيعية.
• (1968): عقدت منظمة اليونيسكو مؤتمرا في باريس حول الغلاف الحيوي.
• (1970):عقدت اجتماع نيفاد لمنظمة الاتحاد الدولي في الولايات المتحدة الأمريكية وصدور أول تعريف دولي للتربية البيئية.
• (1972): مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الإنسانية في ستكهولم بالسويد.
• (1975): تأسيس برنامج الأمم المتحدة للتنمية وعقد ورشة عمل دولية حول التربية البيئية في بلغراد والخروج بوثيقة بلغراد حول التربية البيئية.
• (1977):عقد أول مؤتمر حكومي دولي للتربية البيئية في تبليسي.
• (1980):صدور الإستراتيجية العالمية لصيانة الموارد عن منظمات عالمية.
• (1987): اجتماع المجلس التربوية للتربية البيئة والتدريب في موسكو.
• (1988): صدور القرار الأوروبي حول التربية البيئية.
• (1991): نشر الإستراتيجية العالمية من أجل الحياة المستديمة على الأرض من قبل منظمة الاتحاد الدولي ومنظمات أخرى.
• (1992): مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة(قمة الأرض الأولى).
• (2002): القمة العالمية للتنمية المستدامة في جوهانسبورغ ( مؤتمر قمة الأرض الثانية). ( وشان، شلابي،2021، 169)

مراحل تطور التربية البيئية
• مرحلة الحفاظ على طبيعة ( القرن19- منتصف القرن20):
كانت تركز على حماية المناطق الطبيعية والأنواع المهددة بالانقراض. مثال: إنشاء المحميات الطبيعية والحدائق الوطنية.
• مرحلة التربية البيئية( السبعينات- الثمانينات):
بعد مؤتمر ستوكهولم(1972)، ركزت على زيادة الوعي بالمشكلات البيئية. مثال: برامج التوعية حول تلوث الهواء والماء.
• مرحلة التربية من أجل التنمية المستدامة( التسعينات- الآن):
بعد مؤتمر ريو (1992)، اتسع المفهوم ليشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية. مثال: دمج مفاهيم الاستهلاك المستدام والعدالة البيئية في المناهج التعليمية.







