تعريف صعوبات التعلم(Learning Difficulties):
تشير صعوبات التعلم إلى مجموعة واسعة من المشكلات التعليمية التي تؤثر على قدرة الفرد على اكتساب المعرفة والمهارات الأكاديمية الأساسية، مثل القراءة والكتابة، والحساب. هذه الصعوبات لا ترتبط بالضرورة بوجود خلل عصبي أو انخفاض في القدرات العقلية، بل غالبا ما تكون ناتجة عن عوامل خارجية مثل نقص الخبرة التعليمية، أساليب التدريس غير الفعال، غياب الطالب عن المدرسة لفترات طويلة، مشكلات أسرية تؤثر على التركيز، أو حتى مشكلات صحية مؤقتة.
كما تتميز هذه الصعوبات بأنها قد تكون مؤقتة ويمكن التغلب عليها عادة من خلال التدخلات التربوية المناسبة، مثل دروس التقوية، تغيير طرق التدريس، أو توفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة.
وتشرح بستاني أسباب صعوبات التعلم التي غالبا ما تحصل نتيجة ظروف معينة مؤقتة ويمكن علاجها مثل:
- عوامل نفسية: الخوف، التوتر، ضعف في الشخصية.
- أساليب تعليم خاطئة أو غير مناسبة لكل الأطفال.
- تغيير المدرسة.
- ارتباطها بالوظائف الذهنية البسيطة مثل قلة التركيز، والذاكرة الضعيفة، وصعوبات إدراك الوقت والمساحة، وأساليب التعليم غير مناسبة للأولاد.
اضطرابات التعلم(Learning Disabilities/Disorders):
يعرف بست بأنها:" اضطرابات نفسية عصبية في التعلم وتحدث في أي سن، وتنتج عن انحرافات في الجهاز العصبي المركزي، وقد يكون السبب راجعا إلى إصابة بالأمراض أو التعرض للحوادث أو لأسباب نمائية". (القاسم، 2015)
كما يعرف بأنه تأخر أو اضطراب أو تخلف في واحدة أو أكثر من عمليات الكلام: اللغة، القراءة، التهجئة، الكتابة أو العمليات الحسابية نتيجة لخلل وظيفي في الدماغ أو اضطراب عاطفي أو مشكلات سلوكية، ويستثنى من ذلك الأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم الناتجة عن حرمان حسي أو تخلف عقلي أو حرمان ثقافي (المسعد، 2023).
في حين يعرف السرطاوي(Saratawi,2001) صعوبات التعلم بأنها حالة مزمنة ذات منشأ عصبي تؤثر في نمو أو تكامل أو استخدام المهارات اللفظية أو غير اللفظية. وتظهر صعوبات التعلم الخاصة كصعوبة واضحة لدى الأفراد يتمتعون بدرجات عالية أو متوسطة من الذكاء، وأجهزة حسية وحركية طبيعية، وتتوفر لديهم فرص التعلم المناسبة، وتختلف آثار هذه الصعوبات على تقدير الفرد لذاته وعلى نشاطاته التربوية والمهنية والاجتماعية ونشاط الحياة باختلاف درجة شدة تلك الصعوبات (سليمان عبد الواحد، 2010، صفحة 29).
ويشير هلاهان وكوفمان(Hallahan& Kauffman,2007) نقلا عن (غنايم، 2016) إلى أن صعوبات التعلم وفقا للجنة القومية الأمريكية المشتركة لصعوبات التعلم تعد بمثابة مصطلح عام يشير إلى مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات التي تظهر على هيئة صعوبات ذات دلالة في اكتساب واستخدام القدرة على الاستماع، أو التحدث، أو القراءة، أو الكتابة، أو التفكير، أو القدرة الرياضية أي القدرة على إجراء العمليات الحسابية المختلفة.
أما اللجنة القومية المشتركة(1994) فتعرفه بأنه:" مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات تعبر عن نفسها عن طريق صعوبة ملحوظة تكتسب في السمع والكلام والقراءة والكتابة والاستدلال والقدرات العقلية ،وهذه الاضطرابات قد ترجع إلى اضطراب وظيفي في الجهاز العصبي المركزي ويمكن أن يحدث على امتداد حياة الفرد ومن الممكن أن يكون مصحوبا باضطراب في السلوك الاجتماعي". (سليمان عبد الواحد، 2010)
نستخلص من كل هذه التعاريف وجود بعض نقاط الاتفاق وتمثلت في:
- وجود خلل وظيفي عصبي بسيط لدى ذوي صعوبات التعلم، وهذا الخلل يكون وظيفيا وليس عضويا، وهو السبب وراء ظهور حالات صعوبات التعلم.
- استبعاد الصعوبات الناتجة عن بعض المشكلات: الإعاقة الحسية، والعقلية، التخلف العقلي، مشكلات التعلم الناتجة عن عجز بصري أو سمعي أو حركي أو حرمان بيئي أو اضطرابات السلوكية أو انفعالية.
- ضعف الأداء الأكاديمي .
- قلة التفاعل الاجتماعي لدى الأفراد ذوي صعوبات التعلم وأنهم أكثر عزلة وأقل قبولا بالنسبة للعاديين.
- إضافة التفكير إلى بعض المشكلات الأكاديمية مثل القراءة، الكتابة، الرياضيات.
- الأفراد ذوي صعوبات التعلم يمتلكون مستوى متوسط أو أعلى من المتوسط في الذكاء.
- التباعد بين نسبة ذكاء المتعلم ذوي صعوبة التعلم ومستوى تحصيله الأكاديمي.
- حدوث صعوبات التعلم في كل الأعمار.
- الأفراد ذوي صعوبات التعلم لا يستفيدون من طرق التعليم التقليدية داخل الفصول الدراسية.
الاضطرابات التعلم المحدد(specific Learning Disorders-SLD):
اضطراب التعلم المحدد حسب DSM-5 هو اضطراب نمائي عصبي يعيق القدرة على تعلم واستخدام المهارات الأكاديمية الأساسية، ويجب أن يستمر لمدة ستة أشهر على الأقل بالرغم من التدخلات وتقديم الدعم المناسب. يظهر في شكل صعوبة في واحدة أو أكثر من المهارات الأكاديمية، مثل القراءة الدقيقة أو السلسة وفهم ما يقرأه، التهجئة، التعبير الكتابي، الحساب أو المنطق الرياضي، وأن تؤثر بشكل كبير على أداء الفرد في المدرسة، مع استبعاد أسباب أخرى الإعاقة الذهنية(مستوى الذكاء طبيعيا أو أعلى من المتوسط)، أو مشاكل حسية، أو نفسية واجتماعية حادة.






