المقدمة و طريقة صياغتها
_ تعريف المقدمة :
المقدمة في البحث ليست سردا اعتباطيا ، و إنما هي جزئية تعطينا تصورا واضحا عن مدى وعي الباحث بمشكلة بحثه و مدى خبرته .لهذا لابد أن تكتب بشكل مختصر وشامل في الوقت ذاته،كما يوصى أن تُكتب بلغة قوية وواضحة، وأن تكون مشوقة وجاذبة للقارئ.
وتكون بمثابة وصف للبحث نفسه، حيث يصف الباحث للقارئ ما سيقوم به من خلال العرض السريع للموضوعات التي سيتناولها ويجعل القارئ على علم مسبق بالنقاط الأساسية في البحث.
_ عناصر المقدمة:
بما أن المقدمة هي وصف للبحث بشكل عام فهي تحتوي على مجموعة من العناصر، حيث يبدأ الباحث بالحديث العام عن البحث وموضوعه وكذلك بيان مشكلة البحث ومبرراته التي دعته للقيام ببحثه، وتحديد حدود البحث و أهدافه، ثم يقوم الباحث بطرح مجموعة من الفرضيات أو التساؤلات التي تنتهي بصياغة نهائية لإشكالية البحث ، و مباشرة تأتي خطوة بسط خيوط الخطة ،بمعنى تحديد خطة البحث مع ذكر عناوين أبواب وفصول ومباحث البحث وعرض للدراسات السابقة وتوضيح المنهج الذي سوف يتبعه الباحث في بحثه .
تحديد إشكالية البحث
تقديم:
بعد الشعور والإحساس بمشكلة البحث ينتقل الباحثُ خطوةً بتحديدها؛ وتحديد مشكلة البحث - أو ما يسمَّيها الباحثون أحيانا بموضوع الدراسة - بشكل واضح ودقيق يجب أن يتمَّ قبل الانتقال إلى مراحل البحث الأخرى، وهذا أمرٌ مهمٌّ لأنَّ تحديدَ مشكلة البحث هو البداية البحثيَّة الحقيقيَّة، وعليه تترتَّب جودة وأهميَّة البيانات التي سيجمعها الباحثُ ومنها سيتوصَّل إلى نتائج دراسته التي تتأثَّر أهميَّتُها بذلك، وهذا يتطلَّب منه دراسةً واعيةً وافيةً لجميع جوانبها ومن مصادر مختلفة، علماً أن تحديد مشكلة البحث بشكلٍ واضح ودقيق على الرغم من أهميَّة ذلك قد لا يكون ممكناً في بعض الأحيان، فقد يبدأ الباحثُ دراسته وليس في ذهنه سوى فكرة عامَّة أو شعورٍ غامضٍ بوجود مشكلةٍ ما تستحقُّ البحثَ وبالتالي فإنَّه لا حرجَ من إعادة صياغة المشكلة ، ولكنَّ هذا غالباً ما يكلِّفُ وقتاً وجهداً، وإذا كانت مشكلة البحث مركَّبةً فعلى الباحث أن يقوم بتحليلها وردِّها إلى عدَّة مشكلات بسيطة تمثِّل كلٌّ منها مشكلة فرعيَّة يساهم حلُّها في حلِّ جزءٍ من المشكلة الرئيسة.
تعريف الإشكالية :
هي نقطة أساسية للبحث و هي القضية التي يطرحها الباحث و ينطلق منها لحل المشكل العلمي .
فهي الموضوع الذي الذي يشكل محور البحث ، فقد يكون الموضوع غامضا ، أو يحتاج إلى تفسير ، أو يكون موضع خلاف .
الإشكالية هي المشكلة أو القضية المطرووحة التي
ينطلق منها الباحث (تمثل هاجس للباحث )
قد تكون إشكالية واحدة و قد
تتفرع منها إشكاليات ثانوية
_شروط اختيار الإشكالية :
هناك اعتبارات تجب على الباحث مراعاتها عند اختيار مشكلة بحثه وعند تحديدها، وعند صياغتها الصياغة النهائيَّة، منها ما يأتـي:
-حداثة المشكلة و أهميتها .
-وضوح المشكلة و قابليتها للبحث .
-توفر المادة العلمية لدراستها .
مراحل صياغة الإشكالية :
1 مرحلة الإحساس بالمشكلة ، وهذا من خلال تحديد الباحث للمجال المعرفي لينتهي بصياغة عنوان البحث الذي يحوله إلى إحساس بالموضوع و قلق علمي يحاول الإجابة عنه .
2 مرحلة الإحصاء و الإستطلاع : تتعلق هذه المرحلة بجمع المعلومات المرتبطة بشكلة البحث ( مرحلة القراءة ) .
3 مرحلة التحليل : يقوم الباحث بتفكيك و تحليل المعلومات بغر ض ضبط العناصر المكونة لمشكلة البحث .
4 مرحلة صياغة الإشكالية ، وهي مرحلة التعبير اللفظي و كتابة المشكلة بناءا على مختلف العناصر التي تتكون منها ، و التي تطرح في شكل تساؤلات و أسئلة علمية .