يمكن النظر إلى “الانحراف” ليس كصفة ذاتية ملازمة للفرد، بل كنتاج اجتماعي يُبنى عبر التفاعل بين السلوك والمعايير والقوى التي تملك حق تعريف “الطبيعي” و“غير الطبيعي”. فوفق المقاربة التفاعلية الرمزية، خاصة عند هاوارد بيكر، الانحراف ليس الفعل في حد ذاته، بل هو نتيجة “وصم” اجتماعي يُلصق ببعض الأفراد عندما يخرقون قواعد يضعها المجتمع أو بعض فئاته المهيمنة. بمعنى آخر، قد يقوم شخص بسلوك معين، لكن وصفه بأنه منحرف يعتمد على نظرة المجتمع له، وعلى السياق الثقافي والتاريخي.
في المقابل، لا يمكن إنكار أن هناك سلوكيات فردية تحمل درجة من الاختيار الشخصي أو الدوافع النفسية، مثل العنف أو الإدمان، ما يجعل للبعد الفردي دورًا في فهم الانحراف. لكن حتى هذه السلوكيات لا تُصنَّف “انحرافًا” إلا إذا تم تعريفها اجتماعيًا كذلك، إذ قد يُعتبر نفس الفعل مقبولًا في ثقافة وغير مقبول في أخرى.
إذن، يمكن القول إن الانحراف هو إلى حد كبير بناء اجتماعي مرتبط بعمليات الوصم والمعايير الاجتماعية، أكثر مما هو صفة ثابتة في الفرد، دون إلغاء دور العوامل الفردية التي تتفاعل مع السياق الاجتماعي في إنتاج هذا التصنيف.
في المقابل، لا يمكن إنكار أن هناك سلوكيات فردية تحمل درجة من الاختيار الشخصي أو الدوافع النفسية، مثل العنف أو الإدمان، ما يجعل للبعد الفردي دورًا في فهم الانحراف. لكن حتى هذه السلوكيات لا تُصنَّف “انحرافًا” إلا إذا تم تعريفها اجتماعيًا كذلك، إذ قد يُعتبر نفس الفعل مقبولًا في ثقافة وغير مقبول في أخرى.
إذن، يمكن القول إن الانحراف هو إلى حد كبير بناء اجتماعي مرتبط بعمليات الوصم والمعايير الاجتماعية، أكثر مما هو صفة ثابتة في الفرد، دون إلغاء دور العوامل الفردية التي تتفاعل مع السياق الاجتماعي في إنتاج هذا التصنيف.