سؤال حول بطلان إجراءات التصحيح الضريبي

سؤال حول بطلان إجراءات التصحيح الضريبي

by Moussa KADI -
Number of replies: 0
يعتبر إجراء إرسال "إشعار بالتصحيح" (Notification de redressement) المتضمن للأسباب والآجال، ضمانة جوهرية للمكلف بالضريبة وحقاً دستورياً من حقوق الدفاع. وقد حسم مجلس الدولة الجدل حول طبيعة بطلان هذا الإجراء وفق الآتي:
​1. طبيعة الإجراء كضمانة قانونية
​اعتبر القضاء الإداري أن إلزام إدارة الضرائب بإطلاع المكلف على تفاصيل التصحيح ومنحه حق الرد ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو إجراء جوهري يهدف إلى تحقيق التوازن بين سلطة الإدارة وحقوق الأفراد.
​2. هل هو من النظام العام؟
​نعم، يُصنف هذا البطلان ضمن النظام العام (Ordre Public). وبناءً على ذلك، تترتب الآثار القانونية التالية:
​الإثارة التلقائية: يحق للقاضي الإداري (بل ويجب عليه) إثارة هذا العيب من تلقاء نفسه حتى لو لم يتمسك به المكلف بالضريبة في عريضة دعواه.
​التمسك به في أي مرحلة: يمكن للمكلف بالضريبة الدفع بهذا البطلان في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، ولو لأول مرة أمام مجلس الدولة.
​3. الأثر المترتب على الإغفال
​إن عدم احترام الإدارة لهذه الخطوة الإجرائية (عدم الإرسال، إغفال التسبيب، أو عدم منح أجل الرد) يؤدي إلى بطلان إجراءات الفحص والفرض الضريبي برمتها، لعلة مخالفة القانون وضمانات الدفاع الجوهرية.

إن قرار مجلس الدولة رقم 084062 يرسخ قاعدة أن "إجراءات التواجهية" في المادة الضريبية هي قواعد آمرة تتصل بالنظام العام، غرضها حماية المكلف من تعسف الإدارة، مما يمنح القاضي سلطة إثارتها تلقائياً لإعادة النزاع إلى مجراه القانوني الصحيح.