يرى ابن سنان الخفاجي في كتابه سر الفصاحة أن الضابط الجوهري للفصاحة يتمثل في كونها وصفًا يختصّ بالألفاظ من حيث سلامتها من العيوب وحسن تأليفها وانسجامها، فهي متعلقة بصحة اللفظ ونقائه وجودة تركيبه، لا بمجرد المعاني. ويجعلها شرطًا أساسًا للبلاغة؛ إذ لا تتحقق البلاغة إلا بفصاحة اللفظ، غير أن كل فصيح ليس بالضرورة بليغًا، لأن البلاغة تتجاوز سلامة اللفظ إلى مطابقة الكلام لمقتضى الحال وتحقيق التأثير في السامع.