يُصنَّف كتاب «حكاية العشّاق في الحبّ والاشتياق» ضمن الأدب النثري السردي التراثي، إذ يقوم في جوهره على بنية حكائية تعتمد سرد أخبار العشّاق وقصصهم وما جرى لهم من تجارب في الحبّ والوجد والحرمان. وينتمي الكتاب من حيث الجنس الأدبي إلى جنس الحكاية، وبالتحديد إلى حكايات العشّاق التي شاعت في التراث العربي، حيث لا يلتزم بسرد روائي متكامل، بل يقوم على تجميع أخبار متفرقة، لكل حكاية استقلالها النسبي، مع وحدة موضوعية تتمثل في الحبّ والاشتياق. كما يتداخل هذا الجنس الحكائي مع أجناس أخرى، مثل الأدب الوجداني لما يطغى عليه من تصوير المشاعر والعواطف الإنسانية، وكتب الأخبار والأسمار لاعتماده أسلوب الرواية عن الأشخاص والأحداث، فضلًا عن تداخله مع الأدب الشعري من خلال تضمين الأبيات التي تعبّر عن حالات العشق واللوعة، ومع الأدب الأخلاقي بما يحمله من عبر ودلالات حول الوفاء والصبر والعفاف. وعليه، فإن الكتاب يُعد نموذجًا للأدب العربي التراثي الذي يقوم على التداخل الأجناسي، حيث تمتزج الحكاية بالسرد الخبري والشعر والتأمل الوجداني في إطار موضوعي واحد هو الحبّ والاشتياق.
منتدى المحاضرة 4
تعلل السبب
The due date for posting to this forum was Thursday, 1 January 2026, 11:57 AM.