حكاية العشاق.

تعليل سبب اختلاف النّقاد حول التّصنيف الأجناسي لحكاية العشّاق في الحب والإشتياق و إلى أي جنس نراها أقرب

par FAYZA BENRABAH,
Nombre de réponses : 0
اختلاف النقاد حول تصنيف "حكاية العشاق في الحب والاشتياق" يعود لـتداخل الأجناس الأدبية، فهي تجمع بين السرد القصصي واللغة الشعرية الغنائية والتعبيرات الرومانسية، مما يجعلها أقرب إلى الرواية أو القصة الغنائية الرومانسية، وربما نص يمزج بين السرد والشعر, حيث يتداخل فيها الواقعي بالخيالي، وتُظهر سمات الواقعية السحرية، مما يربك التصنيف التقليدي.
أسباب الاختلاف بين النقاد:
الطبيعة الهجينة للنص: النص ليس مجرد سرد، بل يمتلئ بالشعر والمشاعر الجياشة (غزل)، مما يجعله يبتعد عن النثر المحض، ويقترب من الشعر، لكنه لا يلتزم بقواعد الشعر الحر أو العمودي تماماً، لذا يتردد النقاد بين تصنيفها كـ"قصة شعرية" أو "رواية غنائية".
تداخل الأجناس الأدبية: الرواية كجنس أدبي حديث، تتميز بالمرونة والانفتاح على الأجناس الأخرى (الرحلة، الشعر، التاريخ)، وهذه الحكاية تستعير من الشعر (العاطفة، الصورة) ومن السرد (الأحداث والشخصيات)، ومن الواقعية السحرية (الخيال).
هيمنة الوظيفة الشعرية/الانفعالية: تركز الحكاية على تجربة الحب والاشتياق، وهي وظيفة انفعالية تعبيرية قوية (الغنائية)، مما يجعلها قريبة من الشعر، ولكن السرد القصصي يغلب في كثير من الأحيان.
إلى أي جنس هي أقرب؟
تعتبر أقرب إلى جنس الرواية ذات الطابع الرومانسي أو القصة الغنائية: لأنها تركز على بناء شخصيات وقصة حب (رواية)، وتستخدم لغة شعرية تعبر عن المشاعر العميقة (غنائية/شعرية).
نص يمزج بين الواقع والخيال (واقعية سحرية): حيث تتداخل العناصر الخارقة للطبيعة مع الواقع، مما يضيف تعقيداً لتصنيفها.
يمكن اعتبارها قصة شعرية أو "سرد شعري": لأنها تستخدم الشعر كأداة أساسية لسرد الأحداث والتعبير عن العواطف، وربما تكون "شعرنة السرد" كما يصفها البعض في النقد.
باختصار، يصعب وضعها في قالب واحد بسبب إبداع الكاتب في دمج الأساليب، ولكنها تقع في منطقة بين السرد الغنائي والشعر القصصي.