
يشكل هذا المقياس أحد المكونات العلمية المركزية في مرحلة الماستر، إذ يهدف إلى تمكين الطالب من الإلمام بأسس إعداد مذكرة التخرج وفق معايير البحث الأكاديمي المعتمد. ويرتكز المقياس على جملة من الغايات البيداغوجية، أبرزها : تأهيل الطالب لتنظيم العمل البحثي بشكل منهجي ودقيق، وإعداده للانخراط لاحقا في مشاريع بحثية أكثر تقدما، إضافة إلى تطوير قدرته على تحليل الظواهر الإعلامية بنظرة علمية محكمة.
ويتطلب فهم هذا المقياس توفر حد أدنى من الخلفيات الخاصة بالبحث العلمي، منها معرفة طبيعة البحث، والتمرس الأولي بالمناهج والتقنيات المستخدمة فيه، والإلمام بطرق تنظيم العمل الأكاديمي. ومن خلال الدروس النظرية والأنشطة التطبيقية، يطور الطالب قدرات مهمة، مثل: إعداد بحث يستوفي المعايير العلمية، وتطبيق المنهج العلمي في دراسة الظواهر الإعلامية و الاتصالية، وبناء تفكير نقدي يساعده على معالجة إشكاليات البحث بموضوعية.
ويتوزع محتوى المقياس على محاور تواكب مختلف مراحل إنجاز مذكرة التخرج، بداية من المعايير العلمية والأخلاقية للعمل البحثي، مرورا باختيار الموضوع وصياغة الإشكالية، وتحديد المنهج والأدوات، وبناء الهيكلة العلمية، ثم التطرق لأساليب جمع البيانات، وقواعد الكتابة الأكاديمية، وتنظيم الجداول والملاحق، وصولا إلى مراحل تفسير النتائج وإعداد العرض الشفهي المخصص للمناقشة. كما يتضمن المقياس حصصا موجهة تناقش خلالها مشاريع الطلبة وتقدم لهم التوجيهات اللازمة في كل مرحلة من مراحل إنجاز مذكرتهم.
هذا المقياس خطوة أساسية في صقل شخصية الباحث، فهو يزوده بالمعارف والمهارات التي يحتاجها للانتقال من مستوى المتلقي إلى مستوى المنتج للمعرفة العلمية الرصينة.
- Teacher: sabah boudouani