خاتمة
Section outline
-
يعتير أساس نجاح المنظمات مرهونا بمدى مقدرة قادتها على الاستغلال الأمثل لمواردها البشرية، من خلال تحكم وتوجيه سلوكهم نحو تحقيق الأهداف التي تسعى إليها المؤسسة. فجوهر القضية ليس في صياغة الاستراتيجية ولا في تجنيد الموارد المادية والبشرية، وإنما يكمن في تنظيم الموارد البشرية في بيئة العمل بطريقة تتماشى مع ثقافة وقواعد العمل المؤسسة، لأن الإنسان المشرف على أي تنظيم لا يستطيع أن يجرد أي فرد عامل من طبائعه وتكوينه الثقافي لكي ينسجم مع الوظيفة التي تستند إليه، وهذا يحتم عليه أن يأخذ بعين الاعتبار طبيعة الفرد ومزاجه قبل أن يكلفه أية مسؤولية معينة. لهذا بات من الضروري دراسة السلوك التنظيمي، أي دراسة سلوك العامل وعلاقاته بالعاملين الآخرين في إطار نظام داخلي أو استراتيجية المنظمة، محاولا في ذلك إيجاد الوسائل ذات التأثير الإيجابي على العامل من أجل رفع أدائه وتحقيق النتائج المتوقعة التي تعود عليه بالفائدة وعلى المؤسس