Résumé de section

  • ان مفهوم المنظمة تبعا لاختلاف الاتجاهات الفكرية والفلسفية العديدة حسب تعدد المدارس أتضح أن هناك تفاوت بينها من حيث المنطلقات الفكرية والمتغيرات التي تم التركيز عليها في تحديد مفهوم المنظمة، وعليه فقد اعتبرت النظريات التقليدية ( الكلاسيكية) المنظمة تنظيما شبه مغلقا في التعامل مع العلاقات السائدة حيث أولت اهتماما كبيرا بالجوانب التنظيمية ( نطاق الاشراف، السلطة )كما أكدت على الطابع الرسمي في التنظيم وضرورة سيادته في المنظمة وبالتالي فان مفهوم المنظمة حسب النظرية الكلاسيكية جاء مرتكزا على الجوانب المادية والتنظيمية والاطار الرسمي مستبعدا الابعاد الإنسانية والعلاقات غير الرسمية، والبيئة الخارجية.

    أما المدرسة السلوكية التي اهتمت بالجوانب غير الرسمية مركزة على العنصر البشري الذي كان محورا أساسيا في مضمونها حول تحديد مفهوم المنظمة من خلال تأكيدها على ضرورة تكييف المنظمة مع متطلبات الأعضاء المنتمين اليها وتحديد وسائل التحفيز المادية منها والمعنوية، بالإضافة الى اهتمامها بالجماعة ودورها داخل المنظمة ، والتنظيم غير الرسمي الذي تعتبره احد المتغيرات الأساسية التي تحدد وتتحكم في السلوك الرسمي كل ذلك في اطار البحث عن إيجاد توازن بين الجانبين المادي والإنساني. في حين اهتم الجانب الحديث ببيئة المؤسسة ( الداخلية والخارجية) باعتبارها نظام مفتوح يؤثر ويتأثر بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية والتي يجب التيقظ لها ومعالجتها في الوقت المناسب.

    ان نجاح المنظمات في تحقيق أهدافها باختلاف أنواعها ومجالات نشاطها يتطلب منها في الوقت الراهن المزج بين عدة عوامل منها المادية والمعنوية (التحفيز المادي والمعنوي)، المزج بين أنواع السلطة والقيادات الإدارية خاصة وان القيادة تلعب دورا أساسيا في التأثير على تكوين الجماعات وتعديل التقاليد بما يتناسب مع اهداف التنظيم، تحقيق درجة اكبر من التقارب والتعاون بين التنظيم الرسمي وغير الرسمي، مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات، سيادة ثقافة تنظيمية تسمح بتبادل الآراء والأفكار.