المحاضرة الخامسة
Section outline
-
المحاضرة الخامسة : الاجزاء المكونة للخبر الصحفي
.1 عنوان الخبر الصحفي

يعد العنوان أول نقطة تماس بين الخبر الصحفي والقراء، والمدخل الطبيعي والوحيد للولوج إلى الموضوع الصحفي، ومن ثم فكتابة عنوان صحفي غير محترف، قد يعرض الخبر الصحفي، الذي تكلف جهدًا ووقتـًا ليس بالهين، إلى خسارة فئة واسعة من الجمهور، لأنه العنوان لم يستطع التواصل معها بشكل فعال، فتحرير العنوان أصبح فنـًا قائمًا بذاته.
تعريف عنوان الخبر
من الأشياء التي تجذب القارئ إلى قراءة مقال ثلاثة أمور هامة: أولها العنوان وثانيها طريقة العرض وثالثها كاتب الخبر، إضافة إلى جودة ما يكتب هي طريقة كتابة عنوان الخبر، وإن جاز أن نعرف العنوان فإننا نقول بأنه "السطر الأول أو مجموعة الأسطر التي تسبق موضوعا أو قصة خبرية، وتلخص هذا الموضوع أو القصة الخبرية"، وهذا التعريف يشمل كل الوحدات التي تسبق صدور "جمع صدر" الأخبار والموضوعات التي تنشر عنها الصحيفة.
فالعنوان الجيد هو الذي يؤدي عدة وظائف في نفس الوقت ومنها: جذب اهتمام القارئ، وتلخيص الموضوع، وأن يكرس أسلوب الصحيفة ويجسد شخصيتها، وأن يكون موجزا إلى أبعد درجة غير مخلة، ويجب أن يلبي حاجة القراء ويخلق في أذهانهم صورة أولية عن الموضوع وبالتالي يساعد في البيع.
من يحرر العنوان؟

الصحفي المخبر أو المندوب مطالب بتسليم موضوع كامل صالح للنشر وهو بالتالي مطالب بكتابة عنوان أو أكثر للموضوع ولكن المحرر الذي يراجع النص ويوافق على نشره له صلاحية تعديل لأنه أدرى بالمواضيع الأخرى لخلق انسجام خاص عند نشر الموضوع، وفي بعض الصحف خاصة العريقة تكلف صحفيا معنونا لكتابة ومراجعة العناوين.
فالمدرسة الأوربية والأمريكية ترى بأن سكرتير التحرير هو من عليه تحرير العناوين، أما الاتجاه العربي فيرى أن المحرر هو من يقوم بتحرير عناوينه باعتباره هو الأجدر على استخلاص أهم قيم الخبر، وهناك اتجاه آخر يرى ضرورة ترك العناوين لقسم المراجعة من خلال تكليف صحفي مكلف بمراجعة العناوين.
يمكن أن يكتب العنوان في سطر واحد أو أن يكتب العنوان في سطرين كما في عنوان وكذلك يكتب العنوان في ثلاثة أسطر أو أربعة، وهناك بعض التسميات للعنوان والتي تسميها بالعنوان العلوي أو"المعلق" والعنوان السفلي "الفرعي" إضافة للعنوان الأصلي أو العنوان الرئيسي الذي يكون مكتوبا في العادة بخط من نوع الحجم الكبير يكون أكبر من الاثنين العلوي والسفلي.
.2 طريقة كتابة العنوان
إن كتابة العنوان هي المهمة الرئيسية الثانية للمحرر بعد تنقيح النص وضبطه من النواحي الفنية كافة، ومن الضروري أن يتأكد المحرر من أن عنوانه قادر على جذب انتباه القارئ، والعناوين في الجريدة هي بمثابة الفهرس من الكتاب تمكن القارئ من معرفة المحتوى من نظرة بسيطة، فمن الناحية الوظيفية فإن عنوان الخبر هو الذي يخبر القراء بسرعة عن مضمون الخبر بصفة عامة أو عن أهم زاوية فيه. فالعنوان هو آخر جزء يكتب في أي عمل سواء أكان فنيا أم خبرا وحتى في المؤلفات والكتابات الإبداعية، وحتى في عالم الصحافة فإن الصفحة الأولى يمكن أن نسميها عنوان الجريدة إن جاز التعبير تبقى آخر صفحة ولا تختم إلا عند الانتهاء منها بشكل تام، ولذلك فإذا كان العنوان أول ما يطالعه القارئ فإن آخر ما يحرره الصحفي في الخبر(حسني نصر، سناء عبد الحمان، التحرير الصحفي في عصر المعلومات الخبر الصحفي، دار الكتاب الجامعي، الإمارات، 2009، ص 196)، لذلك على المحرر أن يحرر العنوان بعد الانتهاء من صياغة الخبر وكتابته لأنه يعتبر بمثابة المدخل الحقيقي للخبر، ولذلك يجب أن يكون واضحا من الناحية اللغوية ومختصرا، بعض كبار المحررين يضع أمامنا حكمة أو قاعدة ذهبية عن العنوان بقوله: "إن مساحة العنوان أغلى من أن تضيع بتعميمات وكلمات غامضة"، وينبغي أن تكتب الأرقام في العنوان رقما لا حروفا باستثناء الرقم 1 أو 2 فالأفضل كتابتهما بالحروف.
شروط تحرير العنوان
يرى الدكتور "عبد الجواد سعيد ربيع" بأنه من أجل تحرير عنوان جيد للخبر الصحفي يجب مراعاة مجموعة من الشروط لخصها في النقاط التالية :
- أن يكون عنوان النص الإخباري إجابة عن أحد الأسئلة الستة.
- أن يكون العنوان الخبري صادق الدلالة على الخبر الذي يحمله، وأن لا يكون مبالغا فيه.
- أن يكون مركزا وبعيدا عن أي فعل حدثي، ويكون واضحا يستطيع القارئ استعابه.
- أن يكون مضمونه الإخباري جديد وجذاب وعدم تكرار الكلمة داخل العنوان الواحد.
- الاهتمام بان يكون كل عنوان يمثل فقرة واحدة أو جملة واحدة مستقلة بذاتها.
وهناك من يضيف مجموعة من الخصائص الواجب على الصحفيين في قاعات التحرير أخذها بعين الاعتبار عند تحريرهم للعناوين، وهي على العموم:
- أن يشتمل العنوان على أهم حقيقة في الخبر أو الحقيقة الجوهرية فيه.
- تركيز عبارات العنوان وتخليصه من الألفاظ الزائدة.
- يفضل أن يكتب العنوان بالفعل المضارع.
- أن يركز على أكثر الأحداث إثارة.
- أن يكون معبرا عن المضمون ومرتبطا به وملائما له.
- أن يكون مثيرا للانتباه و يبتعد عن التهويل أو المغالاة.
- لا يظهر رأيا مسبقا تجاه الحديث.
أنواع العنوان
تتداول العديد من أقلام المنابر الصحفية العديد من أسماء العناوين الخاصة بمختلف الأخبار الصحفية، وهذا الاختلاف راجع لتعدد المدارس المنتهجة من قبل المحررين الصحفيين، وتختلف أنواع العنوان في الصحافة المكتوبة حسب معايير معينة:
أنواع العناوين حسب المضمون:
لكل مادة إعلامية عنوان خاص بها، فعنوان المقال مثلا غير عنوان الخبر، وعنوان الخبر الخاطف غير عنوان الخبر المطول وعنوان الخبر الخفيف غير الجاد وكذلك بالنسبة للخبر البسيط والمركب، وفي جميع هذه الأنواع من العناوين لكثرتها، وسنكتفي بأربعة منها هي:
- المانشيت: "العنوان العريض" وهو العنوان الكبير الذي يتصدر الصفحة الأولى من الجريدة أو غلاف المجلة ويسمى في هذه الحالة المانشيت الأولى يمتد على أعمدة الصفحة المتاحة "ستة أو سبعة"، أما المانشيت الداخلية فتتوج بها كل صفحة بحسب اختصاصها كصفحة السياسة المحلية وصفحة السياسة الخارجية وصفحة الأخبار الاجتماعية غيرها. ومن عادة الصحفيين أنهم يوجهون عناية خاصة إلى المانشيت باعتبارها مجالا لتفرد كل جريدة بأسلوبها، وتحتل المانشيت الأولى أهمية خاصة في الصحف المسائية "غالبا ما تكون بالألوان" ولذلك قيل المانشيت ميزان الرواج لهذه الصحف، وسميت صحف المانشيت. أما الصحف الصباحية الرصينة فتحرص على أن تأتي مانشيتاتها الأولى جذابة وأكثر إثارة، حيث يمكن القول بأن المانشيت هي المعبرة عن سياسة الجريدة واتجاهها العام. مثلا: فإذا قالت المانشيت: "الجيش الفلاني يواصل عدوانه على مدينة ما" كانت سياسة الجريدة ضد هذا الجيش. وإذا قالت: "الجيش الفلاني يواصل تقدمه الظافر إلى مدينة كذا" كان موقفها مؤيدا لهذا الجيش. وإذا قالت: "الجيش الفلاني يواصل هجومه على مدينة كذا أو يواصل زحفه" دل ذلك على موقف محايد.
- عنوان المقال: فإذا كانت المانشيت جملة تتوج بها المادة الإخبارية الأساسية، ومرآة تعكس الأحداث فإن عنوان المقال هو عبارة يتوّج بها المقال كما أنه يعكس رأي الكاتب وموقفه واستنتاجاته، كما أن مجال التفنن فيه أوسع لما يتاح فيه من سبل التصوير والمجاز والإيحاء ويتاح في عنوان المقال الاستعانة بالقصص الشائعة أو الأقوال المأثورة أو عناوين الإثارة المشهورة. ومن شروط استغلال الأمثال أن تكون مطابقة لمقتضى الحال مطابقة تامة.
- عنوان التحقيق والخبر: يحبذ في عنوان التحقيق أن يكون بعيدا عن البلاغة يتصف بالفصاحة في المضمون والدقة في المعلومات والواقعية في الأداء، أما عنوان الخبر يجب أن يكون بسيطا لا يكتنفه الغموض ولا يشوبه التعقيد وسهلا بمفرداته مثال ذلك:" 20 ألف مهجر و3 آلاف بيت مهدم يكتبون مأساة الجنوب".
أنواع العناوين حسب الشكل:
تندرج في نماذج أساسية أهمها:
العنوان الخبري: وهو الذي يحمل إلى القارئ معلومات عن الموضوع بحيادية خالية من أي رأي أو تقييم أو انفعال، مثل: "انتهاء عملية اختطاف ركاب طائرة".
العنوان التقريري: ويختلف العنوان التقريري عن العنوان الخبري في أنه يقدم عناصر الموضوع مضافا إليها رأي الصحيفة أو تقييم الكاتب أو المحرر، وقد يكون هذا الرأي حكيما، سلبيا، إيجابيا، ويتناس هذا النوع من العنوان مع الأخبار السياسية مثل "الدول الغربية تسترجع الدولارات النفطية من فوهات المدافع العربية".
-العنوان الاستفهامي: ويسمى أيضا العنوان الاستفساري، وهو ما بني على صيغة السؤال مثل:"لماذا بكى الرئيس ليلة انتخابه رئيسا للجمهورية؟".
- العنوان التحريضي: وهو الذي يتضمن نوعا من أنواع التحريض للجمهور، مثل: "استقل أيها المسؤول".
- العنوان الاقتباسي: وهى جملة قوية مؤثرة على لسان مسؤول مثل: "وزير الدفاع: لا تهاون في أمن الوطن".
- العنوان الوصفي: وصف عادى بألفاظ قوية معبرة، فالخبر الرياضي يناسب العنوان الوصفي مثل عنوان: "النسر الأسود يلحق في سماء العرب".
وحسب الدكتور "عبد العالي رزاقي" هناك خمسة أنواع من العناوين وهي:
- عنوان إشارة، وهو يجيب على سؤال من أسئلة الخبر.
- عنوان رئيسي مفرد، ويأتي في شكل جملة اسمية خبرها جملة فعلية.
- عنوان معلق، وهو أكثر العنوانات استخداما في الصحافة المكتوبة.
- العنوان الفرعي: و يكاد يفتقد في الأخبار والتقارير في الصحافة الوطنية.
- العنوان الخبري: يجمع بعنوانات، وله تشكيلات فنية في الجريدة منها:التشكيلة الهرمية، وتشكيلة المتوازيات أو الموحد البداية أو النهاية أو الاثنين معا.
مقدمة الخبر الصحفي
تعد المقدمة بمثابة الاستهلال ومدخل القارئ إلى الخبر، لها أهمية كبيرة في بناء الخبر الصحفي وتشترك مع العنوان في جذب القارئ إلى الخبر أو إبعاده عنه، ولذلك لا بد أن تتوفر لها كل الإمكانيات التي توفر لها الجاذبية لاستهواء القارئ وجره لمتابعة الخبر حتى النهاية، ويمكن تعريف المقدمة حسب جورج هاو بأنها: "بداية الخبر وتتألف من جملة واحدة تكون مستقلة ضمن فقرة معينة.
ويمكن للاستهلال أن يتألف أكثر من جملة واحدة وقد يصل إلى عدة فقرات في الأخبار الطويلة"، ويرى البعض بأنها: "المدخل أو الزاوية التي يمهد بها الكاتب لموضوعه، ويجب أن يكون هذا المدخل قويا، ومنطقيا وقريبا من اهتمام القارئ وتفكيره حتى يتمهد تمهيدا جيدا لبقية المقال" (إسماعيل إبراهيم، فن المقال الصحفي الأسس الفكرية والتطبيقات العملية، دار الفجر للنشر والتوزيع، ط1، القاهرة، 2000، ص 152)، فوكالة أنباء الاسوشيتد برس (AP) فقد شبهت المقدمة بالمقبلات التي تزكي الشهية ولا تقدم وجبة.
خصائص ووظائف المقدمة
هناك مجموعة من الخصائص على المحرر الصحفي مراعاتها عندما يكون بصدد تحرير مقدمات الأخبار الصحفية وهذا من أجل أن تؤدي دورها المنوط بها، نذكر من بين هذه الخصائص:
- أن يذكر مصدر الخبر في بداية أو سطر من المقدمة " صحفي، مراسل، مندوب، وكالة أنباء. وفي الصحافة الجزائرية نجد كتابة اسم صاحب الخبر أو الموضوع يأتي بين المقدمة وجسم الخبر.
- أن تكون المقدمة قصيرة مختصرة تتناسب مع حجم ومضمون الخبر ليس هناك تحديد لعدد الأسطر أو الكلمات في كتابة الاستهلال ولكن مقدمة الخبر لا تزيد عن ثلاثين كلمة بمعدل ثلاثة أسطر في العادة.
- أن تكون واضحة ودقيقة وأن لا تكون مزدحمة بالمعلومات.
- أن تقدم بموضوعية دون إبداء الرأي أي يجب عدم الإيحاء للقارئ بشيء.
- أن تجيب المقدمة على أهم سؤال لموضوع الخبر وهذا حسب طبيعة الموضوع، فإذا كانت المقدمة تتعلق بالأشخاص فإنها تجيب عن سؤال من؟ سواء كان شخصا حقيقيا أم معنويا، وممكن أن تكون مقدمة تفسيرية فتجيب عن سؤال لماذا؟ أي الدافع وراء الخبر أو أن تكون توضيحية للزمان فتجيب على سؤال متى؟، أو للمكان فتجيب على سؤال أين؟ أو للكيفية فتجيب على سؤال كيف؟، وأخيرا يمكن أن تكون توضيحية للحدث نفسه فتجيب على سؤال ماذا؟ وهو الأكثر شيوعا في الصحافة العربية.
الوظائف:
أفضل المقدمات هي التي تفتح شهية القارئ إلى الاستزادة من القراءة، ويجب أن تتراوح مفردات المقدمة الناجحة ما بين 20 إلى 30 كلمة ويجب أن تكون هذه المفردات: موجزة وواضحة ودقيقة، فالمطلوب من هاته المفردات العشرين أو الثلاثين أن تؤدي الوظائف التالية لتكون مقدمة جيدة:
- تعرض ملخصاَ للموضوع.
- تكشف عن هوية الأشخاص والأماكن من ذوي العلاقة.
- تبرز الطابع المميز للخبر.
- تعطي آخر التفاصيل عن الحدث.
- تثير اهتمام القارئ لمتابعة قراءة الخبر.
أنواع المقدمات
إذا كانت أساليب كتابة مقدمة الخبر متباينة من صحيفة إلى أخرى ومن وكالة أنباء إلى أخرى فإنه من الطبيعي أن تتعدد أنواع هذه المقدمات في الصحف، وهو أمر ايجابي للقارئ الذي يرغب أن يقرأ تنوعا في الخبر تبعا لتنوع الثقافات والاهتمامات والميول، ويمكن حصر أنواع مقدمات الخبر الصحفي فيما يلي:
- المقدمة التلخيصية:
يحاول هذا النوع من المقدمات الإجابة على أكبر عدد ممكن -إن لم نقل كلها- وهي الأسئلة الستة المشهورة 5w+h، ( كما تعد من أبسط أنواع المقدمات وهي التي تلخص بوضوح وبساطة أهم المعلومات التي يحتويها الخبر، أي هي المقدمة التي تحشد جميع عناصر الإثارة في الجملة الأولى، وتستخدم غالبا في قوالب الهرم المقلوب، ومن ميزات هذه المقدمة: تلبية حاجات القراء الذين يقرؤون الأخبار من عناوينها فإما أن تجذبهم الفقرة الأولى إلى بقية الخبر أو أن تحولهم إلى خبر آخر.
- مقدمة الاقتباس:
وتكون عبارة عن اقتباس فقرة من تصريح أو حديث كما وردت دون تحريف أو تحرير، ويلجأ إليه كاتب الخبر لتأكيد مصداقية المعلومات التي يوردها في الخبر، إن اقتباس زبدة الخبر ووضعها في جملة موجزة غالبا ما يفي بالغرض ويعطي فكرة واضحة عن الخبر:مثلا "لا ارتفاع في سعر طابع جواز السفر" تصريح وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي مشيرا إلى أن قانون المالية المقبل لا يتضمن زيادة في سعر طابع جواز السفر".
-مقدمة المجاز:
أي استخدام الكلمات بمعاني مجازية مثال: "الحكومة تفتح النار على أحزاب المعارضة، فمن المعلوم لم يقف وزير الداخلية ممسكا برشاشه لإطلاق النار على أي من الأحزاب، كما أن أحدا من تلك الأحزاب لم يصب بأذى جسدي"، فهذه المقدمة تتضمن كلمات ومعاني مجازة على أن الحكومة بدأت تهاجم المعارضة.
- المقدمة المشوقة "الغرابة أو الطرفة":
رغم أن كل مقدمة يجب أن تكون مشوقة وجذابة فإن هذا النوع من المقدمات يعتمد على عنصر التشويق أساسا في صياغته وفكرته، وتنطوي تحت هذه المظلة الأخبار التي تحمل عنصر التشويق والجدة والغرابة أحيانا، حيث تشير إلى مفارقة غير عادية أمثلة: "أم تضع تسع توائم".
- المقدمة الوصفية:
وهي المقدمة التي تصف الخبر أو الحدث أو ترسم صورة له مثال:" كانت الساعة تشير إلى الثانية من بعد الظهر، كل شيء في الطائرة يتسم بالهدوء، الركاب منشغلون بالقراءة أو استماع الموسيقى عندما ظهر فجأة شاب ملثم ليعلن اختطاف الطائرة".
- المقدمة الاستفهامية:
وتسمى مقدمة السؤال وهي التي تبدأ بسؤال يشير إلى موضوع الخبر مثال: "هل تقف الحكومة عاجزة أمام ظاهرة الاعتداء على المال العام؟..."إلى متى يتهرب التجار وأصحاب المطاعم من دفع الضرائب المستحقة عليهم".
- المقدمة الحوارية:
وهي المقدمة التي تحاول إيجاد نوع من الحوار بين أطراف الخبر أي الابتعاد عن الطرق التقليدية في نقل الخبر: "نائب معارض: هناك تجاوزات إدارية كبيرة في مختلف الوزارات. وزير التنمية الإدارية: نحن أو من نعاني من هذه التجاوزات ونحاول جاهدين للقضاء عليها". أنت دكتاتور- نائب في البرلمان- بل أنت الذي يريد أن يزايد - رئيس الحكومة-.
- مقدمة التناقض "المفارقة":
وفي هذا النوع من المقدمات يتم الاعتماد على المفارقات والتناقضات، كما يقابل المحرر بين المفارقات والأضداد كمقابلة الكبير والصغير والملهاة والمآساة والماضي والحاضر
- مقدمة المثل أو الحكمة:
وهي التي تتضمن مثل أو حكمة معروفة لدى القراء ثم يورد بعدها الخبر الحقيقي والذي يجب أن يكون له علاقة مباشرة بالمثل أو الحكمة مثلا: "ليس كل ما يلمع ذهبا"، "اتق شر من أحسنت إليه".
-المقدمة الساخنة "القنبلة":
غالبا ما تكون في جملة واحد قصيرة ومختصرة ولكنها مفاجئة وتحمل خبرا هاما يوازي بضخامته انفجار القنبلة، أو الحديث عن شيء عظيم وهام، مثال: "اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في بيروت صباح اليوم".
وإلى جانب المقدمات السابقة وهي الأكثر استخداما توجد هناك العديد من أنواع المقدمات التي لا تصلح إلا مع أنواع معينة من الأخبار كالأخبار العلمية والطبية والفنية.
جسم الخبر
يشتمل جسم الخبر الصحفي على تفاصيل الحدث أو الواقعة ويمثل هذا الشق صميم كتابة وصياغة موضوع الخبر، إذ يتضمن على أهم المعلومات بالتفصيل المناسب، وتسرد هذه المعلومات فى فقرات منفصلة قائمة بذاتها بحيث يكون لكل خبر أسلوبه المتميز فى الصياغة.